أمام القضاء الفرنسي.. دعوى جنائية ضد النظام السوري لاستخدامه السلاح الكيميائي

0 1٬984

رفع محامون يمثلون عددا من الناجين من هجمات بأسلحة كيميائية للنظام السوري دعوى جنائية أمام القضاء الفرنسي، متهمين مسؤولين في النظام بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” و”جرائم حرب”.

وقدّمت هذه الشكوى أمس الاثنين 3 منظمات غير حكومية، هي: “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” و”مبادرة العدالة للمجتمع المفتوح” و”الأرشيف السوري”؛ من أجل التحقيق في هجمات غاز السارين التي وقعت في أغسطس/آب 2013 في الغوطة الشرقية قرب دمشق.

وقال الناشط مازن درويش، الذي يرأس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير ومقره باريس، لوكالة رويترز؛ “هذا أمر مهم حتى يتمكن الضحايا من رؤية المسؤولين يمثلون أمام العدالة ويحاسبون”، مضيفا أنه يتوقع رفع دعوى قضائية أخرى في السويد خلال الأشهر المقبلة.

كما طالب درويش المجتمع الدولي بالتعاون من أجل “إنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة الجناة”.

بدوره، قال مدير منظمة الأرشيف السوري هادي الخطيب “جمعنا أدلة كثيرة تحدد من المسؤول تحديدا عن هذه الهجمات في دوما والغوطة الشرقية، والتي ما زال الناجون يعانون من آثارها المرعبة”.

وأضاف الخطيب أن النظام لم يكن شفافا بشأن إنتاجه للأسلحة الكيميائية واستخدامها وتخزينها، معتبرا أنه يجب أن يُحاسب.

واستندت الدعوى إلى ما يقوله المحامون إنها أكثر الأدلة شمولا في إثبات استخدام غاز السارين، بما يشمل شهادات ناجين وفارين منشقين، وتحليلا لتسلسل القيادة في جيش النظام السوري، ومئات العناصر من الأدلة الموثقة والصور وتسجيلات الفيديو.

وكانت المنظمات الثلاث تقدمت بشكوى في أكتوبر/تشرين الأول 2020 إلى مكتب المدعي العام الفدرالي الألماني للتحقيق في هجمات عام 2013، وأيضا في هجوم بغاز السارين في أبريل/نيسان 2017 في خان شيخون بريف إدلب.

وقال المحامي في منظمة مبادرة العدالة ستيف كوستاس “نطلب من قاضي التحقيق الفرنسي إجراء تحقيقات منسّقة مع المدعي العام الفدرالي الألماني”.

وخلصت أجهزة المخابرات الفرنسية في 2013 إلى أن قوات النظام السوري هي التي نفذت هجوما بغاز السارين على الغوطة الشرقية؛ مما أسفر عن مقتل 1400 شخص، كما توصل تحقيق للأمم المتحدة في 2016 لتحديد المسؤول عن الهجمات بأسلحة كيميائية في سوريا إلى النتيجة نفسها.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.