أوروبا تتخلى عن حيادها وتتبنى موقف الجزائر الرافض للتدخل الأجنبي في ليبيا

0 1٬874

حرصت الجزائر مرارا وتكرارا على إيجاد مبادرات ومساع لحل الأزمة الليبية ورفضها وجود قوة أجنبية في ليبيا، وفي تصريح صحفي على هامش إرسال الجزائر مساعدات إنسانية نحو ليبيا، قال وزير الخارجية صبري بوقادوم إن الجزائر لا تزال تسعى للبحث عن المبادرات في اتجاه الحل السلمي للأزمة الليبية ما بين الليبيين فقط.

وفي هذا الإطار جددت مستشارة الاتحاد الأوروبي لمنطقة الشرق الأوسط والشمال الإفريقي، منال مسلمي، دعمها للطرح الجزائري الرافض لأي تدخل أجنبي في ليبيا، كاشفة أن بعض قادة الاتحاد يعتقدون أن التدخل في ليبيا كان فشلا ذريعا، خاصة مع الفراغ الذي نشأ بعد وفاة الزعيم الراحل معمر القذافي. وأوضحت مسلمي في تصريحات صحفية أمس، أن أوروبا تريد أن تكون لاعبًا في عمليات السلام وحل النزاعات بطريقة دبلوماسية، دون أن تفقد حلفاءها أو صورتها كسفير لحقوق الإنسان، لذلك تفضل عدم التدخل في مناطق الصراع، خاصة بعد تجربتي العراق وليبيا، مضيفة أن أوروبا ليست وحدها متورطة في الأزمة الليبية، مشيرة إلى وجود قوى إقليمية ضالعة في الصراع مثل تركيا، وكانت الجزائر تجدد في كل مرة موقفها الثابت بخصوص عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مشيرة في السياق إلى أن لغة المدفع ليست هي الحل وإنما التشاور بين كافة الليبيين وبمساعدة جميع الجيران وبالأخص الجزائر.

كما أوضح خبراء أمنيون بأن الجزائر واجهت منذ تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا ومالي حرب استنزاف، حيث فرضت منذ 2011 حالة استنفار قصوى على حدودها مع البلدين الجارين، ودفعت بآلاف الجنود والعتاد العسكري ووضعت إجراءات أمنية استثنائية على الحقول النفطية المتواجدة بالصحراء الجزائرية، وتوقع الخبراء فشل التدخلات الأجنبية في العبث بأمن المنطقة بالنظر إلى وجود أطراف إقليمية قوية بينها الجزائر التي تملك أقوى الجيوش العربية والإفريقية، بالإضافة إلى ثقلها في الساحة الدولية والإقليمية، كما واجه الجيش الجزائري محاولات اختراق عدة للجماعات الإرهابية على طول المثلث الحدودي مع دول النيجر ومالي وليبيا، وتمكن من ضبط كميات هائلة من الأسلحة الحربية، واعتبر مراقبون أن غياب الدور الجزائري في السنوات الأخيرة عن إيجاد حل للأزمة الليبية فسح المجال أمام أطراف إقليمية للتدخل في الشأن الليبي.
سفيان.س

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.