أين الاعلام؟

0 2٬336

لم تكشف أحداث الكركرات بالصحراء الغربية ضعف الأداء الدبلوماسي الجزائري وحسب، بعد أن تدافعت دول العالم في تأييد الخطوة المغربية، وإنما أظهرت مجددا حجم الخيبة في مجال الأداء الإعلامي، حيث كشفت الجزائر كالعادة ضعفا رهيبا في إيصال وجهة نظرها للعالم العربي والخارجي، في وقت اصطفت فيه كل وسائل وقنوات الإعلام العربية والأجنبية كلها تقريبا، في دعم الخطوة المغربية والدفاع عنها، وهو ما يطرح أسئلة كثيرة عن استمرارية العقلية القديمة في الأداء والتعامل مع الأحداث المستجدة، والفشل في الدفاع عن المصالح الاستراتيجية للوطن، بأدوات العصر الحديث.

الفايدة:
يذكرنا هذا الوضع الإعلامي السيئ، بالحملة الإعلامية المصرية المسعورة غداة تصفيات كأس العالم 2010، حيث اصطفت ترسانة علاء مبارك الإعلامية من قنوات وصحف في شتم الجزائر وشهداء الجزائر، بينما وقفت الجزائر عاجزة أمام هذا الهجوم الشرس عن الرد، إلا في حدود ضيقة من بعض الصحف، ما خلف حالة من الغضب والاحتقان في النفسية الجزائرية، التي وجدت نفسها من دون غطاء اعلامي يدافع عنها.

والحاصول:
إن أي معركة لا تكون فيها الترسانة الإعلامية في المقدمة، ستكون معركة خاسرة بلا شك، فكيف وقد دخلنا حروب الجيل الرابع وحتى الخامس، وعليه فقد حان الوقت لكي تدرك السلطات أن الدفاع عن المصالح الوطنية يقتضي التخلص من العقليات القديمة، والدفع ناحية إنشاء إعلام جديد قوي متفتح وديناميكي، يكون على رأسه قنوات إخبارية قوية، تتجاوز الحدود الوطنية لمخاطبة الآخر باللغة التي يفهمها، والمستوى الذي يقنعه.. ما عدا ذلك سنخسر كل معاركنا وإن كانت عادلة.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.