أيها الناس… إن الدين عند الله الإسلام

0 14

لماذا نحب الإسلام وننتمي إليه؟ الجزء 4
– نحب الإسلام لأنه دين المعاملة الحسنة الذي يجعل من الكلمة الطيبة صدقة، والتبسم في وجه الغير صدقة، ومن إماطة الأذى عن الطريق صدقة, ويعطي أعظم الأجر على إفشاء السلام، بل ويجعل مما يحط الخطايا عن المسلم: مصافحة أخيه المسلم، والمسح على رأس اليتيم، وإطعام الرجل زوجته في فمها، وتزيّنه لها كما تتزيّن له، والحرص على عدم إيذاء الآخرين بالقول أو الإشارة أو الصوت المرتفع، فيقول المولى عز وجل: ((وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً)). [البقرة:83]، ويقول رسوله الكريم صلى الله عليه وسلّم: “الْمُسلم من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده”. رواه البخاري ومسلم.
– نحب الإسلام لأنه الدين الوحيد الذي يعطي أعظم الأجر على أفعال يسيرة يقوم بها المسلم؛ منها على سبيل المثال لا الحصر:
• التصدّق من المال الحلال، فعن أبي هريرة رضي الله عنْه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: “ما تصدَّقَ أحد بصدقة من طَيِّب – ولا يقبل الله إلا الطَّيبَ – إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تَمْرَة، فتربو في كَفِّ الرحمن حتى تكونَ أعظمَ من الجبل، كما يُربِّي أحدُكم فَلُوَّه أو فَصيلَه”. متفق عليه واللَفْظ لمسلم.
.وعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنْه قال: جَاءَ رجلٌ بِنَاقَة مخطومة، فَقَالَ: هَذِه فِي سَبِيل الله. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: “لَك بهَا يَوْم الْقِيَامَة سَبْعمِائة نَاقَة، كلهَا مخطومة”. رواه مسلم.
• قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير, وقول: سبحان الله وبحمده, فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: “من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شيءٍ قدير، فِي يَوْم مائَة مرةٍ كَانَت لَهُ عدل عشر رقابٍ، وكتبت لَهُ مائَة حسنةٍ، ومحيت عَنهُ مائَة سيئةٍ، وَكَانَت لَهُ حرْزا من الشَّيْطَان يَوْمه ذَاك حَتَّى يُمْسِي، وَلم يَأْتِ أحدٌ بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا رجلٌ عمل أَكثر مِنْهُ. وَمن قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، فِي يومٍ مائَة مرّة، حطت خطاياه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر”.
• عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنْه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلّم يقول: “مَن قرأَ حرفاً من كتابِ الله فَلَهُ بِهِ حسنة، والحسنةُ بعشر أمثالها، لا أَقول: (الــــم) حرف، ولكن أَلف حرف، ولام حرف، وميم حرف”. أخرجه الترمذي
– نحب الإسلام لأنه دين الوفاء الذي يعطي للمريض، والمضطر، والمسافر، وأمثالهم من الأجر مثل ما كان يعطي كلاً منهم وهو سليم، معافى، ومقيم.
وإن من أسمى الأخلاق في الإسلام، أن لا ينسى المسلم أبدا فضل أخيه عليه, وفضل من عاشره, قال تعالى: ((وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ)). [البقرة:237], وعن عائشة- رضي الله عنها- أنّها قالت: مَا غرت على أحدٍ من نسَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا غرت على خَدِيجَة، وَمَا رَأَيْتهَا قطّ، وَلَكِن كَانَ يكثر ذكرهَا، وَرُبمَا ذبح الشَّاة، ثمَّ يقطعهَا أَعْضَاء، ثمَّ يبعثها فِي صدائق خَدِيجَة، فَرُبمَا قلت لَهُ: كَأَنَّهُ لم يكن فِي الدُّنْيَا امرأةٌ إِلَّا خَدِيجَة. فَيَقُول: ” إِنَّهَا كَانَت وَكَانَت. . وَكَانَ لي مِنْهَا ولد”. رواه البخاري ومسلم. فهل رأيتم وفاء للزوجة أعظم من هذا؟!

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.