اسألوهم يجيبوكم

0 3٬589

أدرك جيدا أن هذا العنوان استفزازي وربما اعتبره البعض تحاملا ضد حركة شعبية تستهدف تحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة، لكن حتى أكون صريحا، فقد سبق لي وطرحت السؤال الافتراضي هذا بعد ملاحظتي لأمور غريبة داخل الحراك ومن بعض رموزه والناطقين باسمه، لكن لا أحد أجاب عنه ومرت القضية، لكني اليوم سمعت جيلالي سفيان في ندوته الصحفية، وهو الذي كان حراكيا قبل أن يتعرض للتخوين، كما تعرض كثيرون غيره بطبيعة الحال، وهو يطرح سؤالي بطريقة مختلفة .. لماذا لا يريد بعض رموز الحراك والمتحدثين باسمه (رغم أن لا أحد فوضهم لذلك) التحدث عن تحديد موقفهم من قضية التطبيع المغربي الصهيوني (حتى لا أقول قضية الصحراء الغربية أيضا التي فيها إن وأخواتها وخالاتها)؟ لماذا يتهربون من هذا السؤال تحديدا؟ هل ذلك راجع لأن بعضهم مع التطبيع مع الصهاينة؟ أم أن ذلك راجع لالتزامهم أمام المخزن حتى لا نقول عمالتهم له؟

الفايدة :

إننا أمام معضلة كبيرة لا يريد الكثيرون الخوض فيها أو الاقتراب منها، وهي كيف يمكن أن نسلم لأشخاص بقيادة أو تمثيل أو التحرك حتى باسم الحراك، في معركة الحريات، ولكننا في الآن نفسه، نجهل بالكامل مواقفهم من كبريات القضايا الوطنية والدولية، ولا نعرف مواقفهم من قضية التطبيع والصحراء الغربية مثلا؟ هل سنقبل بمقايضة رخيصة مثلا بأن يجلب لنا البعض الديمقراطية مقابل التطبيع أو حتى بيع جزء من أرض الوطن؟

والحاصول:

إذا أردتم امتحان صدق نوايا البعض ممن يقودونكم إلى حيث لا تعلمون، ويصرخون فيكم بقيم الحرية والعدالة والمدنية، فاسألوهم يجيبوكم عن مواقفهم من التطبيع المخزني الصهيوني، بل مواقفهم من النظام (الوراثي) المخزني، هل يؤمنون مثلا بإمارة أمير المؤمنين ويكفرون بالدولة الوطنية؟..أو لماذا لا يرفعون شعارات إسقاط الوصاية الفرنسية عن الجزائر؟ ستعلمون حينها أنهم لن يجيبوكم أبدا، وسيتهربون لأنهم يخافون أن يكشفوا لكم حقيقتهم، ويفضلون أن يسوقوا القطيع إلى التطبيع على الطريق السريع.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.