الأسلاك الأمنية تنجح في تأمين الوطن والمواطن في سنة استثنائية لم يسبق لها مثيل

- مخططات أمنية شاملة مع تسخير تعداد بشري لحماية المواطنين

0 9٬241

– وحدات الأمن تشن حرب بلا هوادة على عصابات الشوارع لبسط الاستقرار

– حملات تحسيسية… عمليات تعقيم مست مختلف الشوارع والمدن

– الجيش الوطني العين الساهرة على حماية كل الحدود الوطنية

تمكنت مختلف الأسلاك الأمنية، خلال سنة 2020، من كسب رهان تأمين الوطن والمواطن، في ظروف استثنائية لم يسبق لها مثيل، جراء تفشي فيروس كرورنا، وذلك عبر مواجهة كافة التحديات، ومحاربة كل أشكال الاجرام المنظم، بالإضافة إلى المجهودات التي تقوم بها للحد من تفشي كوفيد19، وهذا حفاظا على أمن واستقرار البلاد.

هذا ونجحت القوات الأمنية عبر كافة التراب الوطني، في التحدي الذي رفعته السلطات العليا، لمواجهة المرحلة الإستثنائية التي تمر بها البلاد، من مختلف جوانبها، لحماية المواطنين وممتلكاتهم من جهة، وبسط الأمن والإستقرار لينعم الجزائريون في كنف السكينة والطمأنينة من جهة أخرى.

خرجات ميدانية … مداهمات للأسواق والمحالات لكسر المضاربة

وسهرت القوات الأمنية على غرار الدرك الوطني، والشرطة، خلال الأزمة الصحية، في تكثيف عمليات المراقبة، والخارجات الميدانية على مختلف المحالات التجارية وأسواق الجملة والتجزئة، لمراقبة الأسعار وضبطها، بهدف وضع حد لجشع التجار الذين استغلوا الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد من أجل المضاربة، واحتكار السلع، حيث أسفرت العمليات التي قامت بها مختلف الوحدات الأمنية من حجز كميات معتبرة من المواد الغذائية، منها المنتهية الصلاحية التي تشكل خطر على صحة المواطن، بالإضافة إلى كسر شوكة المضاربة التي كانت شائعة سابقا في كل مناسبة أو أزمة، ما جعل هؤلاء يعيدون النظر في معاملة المستهلك، وهذا ما لمسه الجزائريون من خلال إستقرار أسعار مختلف المنتوجات ذات الإستهلاك الواسع.

مخططات أمنية شاملة مع تسخير تعداد بشري لتأمين الوطن والمواطن

وسارعت مختلف القيادات مع بداية الأزمة الصحية والتي تزامنت مع العديد من المناسبات، لوضع مخططات أمنية شاملة، تضمنت جملة من التدابير التي عززت الإجراءات الإستثنائية للوقاية من الوباء القاتل كورونا كوفيد 19، لضمان أمن الأشخاص وحماية الممتلكات، مع تسخير تعداد بشري، لتجسيد هذا المخطط، كذا تهيئة الأجواء الأمنية للمواطنين قصد السماح لهم بالإحتفال بكل المناسبات على غرار الأعياد الدينية في جو يسوده الطمأنينة والسكينة، وهذا عبر وضع كل الإمكانات المادية والبشرية، مع تعزيز إنتشار مختلف التشكيلات الأمنية والدوريات الأمنية الراكبة والراجلة، وتكثيف المراقبة على مستوى الحواجز الأمنية ونقاط المراقبة، لغرض تطبيق الإجراءات والتدابير الأمنية الإحترازية للحد والوقاية من إنتشار فيروس كورونا، وهذا لحماية الموطنين والحفاظ على الصحة العامة.

كما سهرت مختلف الأسلاك الأمنية على العمل الجواري من خلال تثمين الخدمة العمومية للوحدات الأمنية في التوجيه، النجدة، الإسعاف وتقديم يد المساعدة للمواطنين، خاصة في مناطق الظل والمناطق المعزولة، مع ضمان التدخل السريع والفعّال عند الضرورة، بالإضافة إلى محاربة كل أشكال الجريمة عبر تعزيز الدوريات والتشكيلات الأمنية في المحيط العمراني والأحياء والتجمعات السكنية لاستباق أي عملية إجرامية، قد تستهدف الأشخاص والممتلكات، أين تم وضع حد لحرب الشوارع التي عرفتها مختلف الأحياء خلال فترة الحجر.

القوات الأمنية تشن حربا بلا هوادة على عصابات الشوارع لبسط الاستقرار

وشنت القوات الامنية حرب على عصابات الشوارع والاحياء التي شهدتها مختلف ولايات الوطن، خاصة خلال فترة الحجر الصحي، والتي تعتبر ظاهرة دخلية على المجتمع الجزائري، والبعيدة كل البعد عنه، مخلفة وفيات ومآسي لعائلات بأكملها نتيجة أسباب قد لا تتعدى حب التسلط والزعامة، ما جعل القوات الامنية على غرار الدرك الوطني يشهر سيف الحجاج ويضرب بيد من حديد كل من يمس بالنظام العام، وهذا بمداهمة تلك العصابات التي بثت الرعب والخوف في وسط المواطنين والساكنين، من خلال تسخير كافة الامكانيات والوسائل المادية والبشرية، لدحر عصابات الاحياء التي احتلت الشوارع، وتوقيف المجرمين لإعادة السكينة والطمأنينة في نفوس المواطنين.

حملات تحسيسية.. عمليات تعقيم مست مختلف الشوارع والمدن وحتى المداشر

تواصل مختلف الأسلاك الأمنية مساهمتها الميدانية في التوعية من خطر انتشار فيروس كورونا والتعريف بالتدابير الاحترازية لتفادي الاصابة به، وهذا عبر تنظيم حملات تحسيسية لفائدة المواطنين وأصحاب محلات التموين بالمواد الغذائية، المخابز، وبيع الخضر والفواكه والملبنات وغيرها من النشطات التجارية، لتذكيرهم بالتدابير الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، على غرار وضع الكمامات، والتباعد الإجتماعي، مع توزيع مطويات أو إستعمال مكبرات الصوت لبث رسائل توعوية تتضمن الارشادات الضرورية لتحقيق ذلك.

كما قامت مصالح الأمن بتسخير عتادها من شاحنات وغيرها من الوسائل لتنفيذ عمليات تعقيم الساحات العمومية والشوارع، والطرقات بالأحياء الشعبية والمرافق الصحية والعلاجية للحد من إنتشار فيروس كورونا، حيث لم تتوانى عناصر الدرك في دخول القرى والمداشر من أجل المساهمة في توعية المواطنين حول هذا الفيروس القاتل الذي ضرب البلاد، وكيفية الوقاية من هذه الجائحة، بالإضافة إلى دعوتهم بالإلتزام الصارم بالتدابير الوقائية وبالحجر الصحي، وضرورة التقيد بالإجراءات الإحترازية للوقاية من هذا الوباء.

وأكدت العناصر الامنية عن إلتزامها بتطبيق الإجراءات التي أقرتها السطات العليا للبلاد، لمواجهة إنتشار فيروس كرونا المستجد، حيث كانت محل إشادة كبيرة من مختلف أطياف المجتمع لما يبذلونه من عمل ومبادرات ميدانية وإنسانية تدعم الجهود الوطنية للحد من انتشار وباء كورونا، وعلى دورها الإستثنائي لأفرادها الذين خاضوا حربا حقيقية ضد الوباء بسلاح الإرادة والجاهزية والإحترافية التي تتميز بها القوات الأمني.

وحدات الامن تنجح العرس الانتخابي وتأمن عملية الاقتراع على الدستور

تمكنت مختلف الاسلاك الأمنية، عبر مختلف ولايات الوطن، من إنجاح العملية الانتخابية على مشروع تعديل الدستور، وهذا عبر ضمان أمن وسلامة المواطنين خلال أدائهم واجبهم وحقهم الانتخابي في جو يسوده الامن والاستقرار، كذا تأمين مراكز ومكاتب الاقتراع، مع السهر على تطبيق الاجراءات الوقائية للحد من تفشي كوفيد19، ما يؤكد مدى جاهزيتهم واحترافيهم لرفع كافة التحديات.

وسارعت مختلف القيادات عشية العرس الانتخابي لوضع مخططات أمنية شاملة، تضمنت جملة من التدابير تأمين المواطن وممتلكاته، مع تسخير تعداد بشري، لتجسيد هذا المخطط، كذا تهيئة الأجواء الأمنية للمواطنين قصد السماح لهم بأداء واجبهم وحقهم الانتخابي في جو يسوده الطمأنينة والسكينة، وهذا عبر وضع كل الإمكانات المادية والبشرية، مع تعزيز انتشار مختلف التشكيلات الأمنية والدوريات الأمنية الراكبة والراجلة، وتكثيف المراقبة على مستوى الحواجز الأمنية ونقاط المراقبة، لغرض تطبيق الإجراءات والتدابير الأمنية الاحترازية للحد والوقاية من انتشار فيروس كورونا، وهذا لحماية الموطنين والحفاظ على الصحة العامة.

وسطرت المديرية العامة للأمن الوطني مخططا أمنيا يتضمن جملة من التدابير والإجراءات لتأمين مراكز الاستفتاء حول مشروع تعديل الدستور، وهذا بالتنسيق مع كافة الشركاء الأمنيين المجندين خلال الحدث، بهدف المساهمة في تهيئة الظروف الحسنة، والسهر على السير الحسن لمجريات العملية الانتخابية وذلك من خلال تسخير تشكيلات ثابتة على مستوى هذه المراكز والمكاتب المخصصة للانتخاب مع تكثيف الدوريات الراجلة والراكبة والسهر على تسهيل حركة المرور بإشراك حوامات الأمن الوطني، حيث تم وضع فرق أمنية عملت ليلا نهارا مدعمة بإسناد جوي من طرف مروحيات الأمن الوطني خاصة في المدن الكبرى والتجمعات السكنية التي أحصت أكبر عدد من المكاتب توافد عليها المواطنون لأداء واجبهم الانتخابي، إلى جانب الفرق الراجلة وفرق الدراجات النارية التي سهرت على الانسيابية المرورية وتوفير الجو الملائم والسهولة في تنقلات المواطنين.

وفي نفس السياق وضعت المديرية العامة للحماية المدنية جهاز أمني عملي لتغطية العملية الانتخابية على مستوى مكاتب الاقتراع الموزعة عبر التراب الوطني مكون من 24760 عون تدخل بمختلف الرتب، مجهزين بإمكانيات مادية تتمثل في 862 سيارة إسعاف و865 شاحنة إطفاء وهذا لضمان أمن وسلامة المواطنين علـى مستوى هذه المراكز.

الجيش الوطني العين اليقظة الساهرة على حماية كل الحدود الوطنية

أسفرت العمليات المنفذة للجيش الوطني الشعبي، خلال سنة 2020، عن نتائج نوعية تعكس مدى الاحترافية العالية واليقظة المستمرة والاستعداد الدائم للقوات المسلحة في كامل التراب الوطني، خاصة في دحر تنامي نشاط بارونات المخدرات بجوار البلد رقم واحد في إنتاج الكيف المعالج في العالم، مع إحباط محاولات تسلل الجماعات الارهابية وتهريب الاسلحة، حيث انكشمت العمليات الإرهابية بشكل كبير، وتراجعت بشكل ملفت للانتباه، ولم تتمكّن الجماعات الإرهابية المتبقية من الإستفادة من الإنفلات الأمني لدول الجوار، حيث منعت قوات الجيش الوطني الشعبي تمرير الأسلحة إليها، والأكثر من ذلك، عزلتها بشكل كاد يكون كليا، وأصبحت تعاني من أزمة خانقة في المؤونة، عززها توالي العمليات النوعية التي أطاحت برؤوس إرهابية.

وتمكنت وحدات الجيش الوطني الشعبي، خلال 8 أشهر من سنة 2020، على القضاء على 17 إرهابيا و توقيف 6 آخرين، فيما استسلم 3 آخرين، في حين تم توقيف 59 عنصر دعم للجماعات الإرهابية و 3 أشخاص حاولوا الالتحاق بالجماعات الإرهابية، مع كشف وتدمير 195 مخبأ للإرهابيين، 304 قنبلة تقليدية الصنع، مع إسترجاع ترسانة الاسلحة من الذخيرة.

وقامت مفارز الجيش فيما يخص مكافحة الاتجار بالمخدرات، بتوقيف 603 تاجر مخدرات و حجز قرابة 141 قنطار من الكيف المعالج و 5،43 كغ من الكوكايين و1965047 قرص مهلوس.

وفي مجال حماية الحدود ومحاربة الجريمة المنظمة، فقد تم توقيف 2934 شخصا وضبط أجهزة وأدوات تستخدم في عمليات التنقيب غير الشرعي عن الذهب شملت 1523 مولد كهربائي و968 مطرقة ضغط، 119 جهاز كشف عن المعادن، كما تم حجز أزيد من 35 طن من خليط الحجارة والذهب، مع إحباط محاولة تهريب 819856 لتر وقود و حوالي 2030 طن من المواد الغذائية.
من جهة أخرى وفيما يخص مكافحة الهجرة غير الشرعية، أوقفت مفارز الجيش 1883 مهاجرا غير شرعي من جنسيات مختلفة، وإحباط محاولة هجرة غير شرعية 2735 شخصا.

وأثبت الجيش الوطني الشعبي أنه يستحق، بجدارة، لقب أول قوة عسكرية في منطقة شمال إفريقيا والساحل، بفضل حنكته في مواجهة كافة التحديات الراهنة خاصة في مواجهة تسونامي المخدرات المغربية التي لم يسبق للجزائر أن واجهت تحديات أمنية خطيرة بمثل ما يقف اليوم أمام بواباتها البرية، حيث أن التحكم الأمني في شريط حدودي مضطرب يفوق آلاف الكليومترات يعتبر نقطة قوة كبيرة لا يمكن أن يختلف عليها اثنان، أين حقق تميزا في إحباط كل الافعال الاجرامية التي تستهدف البلاد.

الجيش يؤكد استعداده لمواجهة كافة التهديدات التي تشهدها المنطقة ولو كانت غير مباشرة

وأكد الجيش إستعداده لمواجهة كافة التهديدات المشبوهة في المنطقة حتى لو كانت غير مباشرة، بسب الوضع الإقليمي المتردي على طول الشريط الحدودي للبلاد، فضلا عن قيام بعض الأطراف مؤخرا بتهديد أمن المنطقة، بالإضافة إلى المخططات العدائية التي تستهدف الجزائر في وحدتها الوطنية، مشيرا إلى قدرته على مواجهة المؤامرات ووأد كل المناورات في مهدها.

وأبرز الجيش أن الحفاظ على جاهزيته العملياتية وتأهبه الدائم تنفيذا لمهامه الجوهرية المتمثلة في التأمين الشامل للحدود وصون حرمة البلاد والدفاع عنها ضد كل من تسول له نفسه الأمارة بالسوء المساس بها، خاصة في ظل التحديات العديدة والتهديدات الخارجية التي تواجهها الجزائر وصعوبات متعلقة أساسا باختلاف طبيعة ومصادر التهديدات وتحولها من النمط التقليدي إلى النمط الجديد، فيما يسمى حاليا بالتهديدات الأمنية الجديدة المعقدة والزاحفة، حيث تعيش اليوم البلاد ضمن جوار اقليمي ناري، خاصة منطقة الساحل الافريقي التي صارت ملاذا آمنا لكافة أشكال التهديدات الأمنية الجديدة العابرة للأوطان.

ولم يتوانى الجيش الوطني الشعبي بالمشاركة في الجهود الوطني لمكافحة جائحة كوفيد-19 و هذا منذ بداية انتشار الوباء الذي لم يكن أن يؤثر بأي حال من الأحوال على النشاط الاعتيادي لوحدات الجيش الوطني الشعبي في ظل احترام أفرادها الصارم للإجراءات الوقائية، حيث وضع كل إمكانياته المادية والبشرية في خدمة المواطنين على غرار تحويل فندق تحضير الفرق الرياضية إلى هيكل صحي.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.