الأمم المتحدة وروسيا ترفضان اعتراف ترامب بسيادة المغرب على الصحراء الغربية

0 4٬547

لم يجد قرار الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته بالاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، في ظل صفقة “الاعتراف مقابل التطبيع” أذانا صاغية عالميا، حيث أكدت الأمم المتحدة بأن الاعتراف لن يؤثر على وضعية الصحراء الغربية، فيما اعتبرته روسيا متعارضا مع القانون الدولي، وهو الأمر الذي لقي انتقادا حتى من قبل مجلس الشيوخ الأمريكي.

وأكد الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، مباشرة بعد إعلان الخبر، أن موقف أنطونيو غوتيريش، لم يتغير حيال الصحراء الغربية بعد قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بالسيادة المغربية على هذه المنطقة، مشيرا إلى أن أمين عام الأمم المتحدة يرى أنه لا يزال بالإمكان التوصل إلى حل على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي.
وأفاد المتحدث ذاته بأنه وبعد تبادل إطلاق النار بين المغرب وجبهة بوليساريو منذ شهر تقريبا في هذه المنطقة، دعا غوتيريش الطرفين إلى تجنب أي تحرك من شأنه التسبب بتفاقم الوضع المتوتر أصلا.

وأدانت روسيا على لسان نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، هي الأخرى قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، معتبرة أنه يتعارض مع القانون الدولي، حيث أكد المتحدث على أن قرار ترامب “انتهاك للقانون الدولي”، مشيرا إلى أنه لا يحترم قرارات مجلس الأمن الدولي التي وافق عليها الأمريكيون أنفسهم.

ولم يكن التنديد من خارج الولايات المتحدة فقط، حيث انتقد رئيس لجنة الدفاع بمجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور جيمس إنهوف، موقف ترامب من النزاع بين المغرب والبوليساريو، مشيرا إلى أن اعتراف إدارة دونالد ترامب بسيادة المغرب على الإقليم المتنازع عليه مع جبهة البوليساريو “مثير للصدمة”.

وأضاف “إينهوف” أن هذا الموقف لن يغير من المركز القانوني للصحراء الغربية، وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، معربا في السياق ذاته عن حزنه إزاء إنكار الرئيس الأمريكي، المنتهية ولايته، لحقوق شعب الصحراء الغربية، مذكرا باعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966 بالحقوق الأساسية للشعب الصحراوي وحقه في تقرير المصير من خلال إجراء استفتاء حر ونزيه، الأمر الذي ساندته أمريكا ذاتها منذ عقود، داعيا كل الهيئات الدولية للوقوف بقوة لدعم حق الصحراء الغربية في تقرير المصير”.

وفي سياق متصل صرحت سارة يركس، التابعة لبرنامج الشرق الأوسط التابع لـ”مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي” (Carnegie Endowment for International Peace)‏ ، بأنه من المرجح أن يتسبب تصرف ترامب في احتكاك مع الجزائر، ويعرض العلاقات الأمريكية مع الجزائر للخطر بشكل كبير، على الأقل حتى 20 جانفي، عندما يؤدي الرئيس المنتخب جو بايدن اليمين الدستورية رئيسا لأميركا، مردفة “قرار ترامب يعد في الوقت الراهن مجرد بيان يمكن لبايدن أن يقول بسهولة بشأنه إن إدارته لا توافق عليه، وتؤيد تسوية تتفاوض عليها الأمم المتحدة”.

هذا ويشير الكثير من المتابعين إلى أن المغرب قد يكشف نهاية شهر جانفي أنه خرج خالي الوفاض من صفقته مع الرئيس ترامب، في حال إلغائها من قبل الرئيس المنتخب جو بايدن، ما يجعل نظام محمد السادس الخاسر الأكبر بعد اعترافه بالكيان الصهيوني وبيع القضية الفلسطينية دون مقابل يذكر.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.