الإعلام وصناعة الفتنة

0 2٬810

لاحظوا جيدا الكارثة الإعلامية التي نعيشها في بلادنا، حتى تتضح لكم خطورة مآلات ما نحن مقبلون عليه للأسف الشديد، في مقابل الأداء الهزيل للإعلام الرسمي والخاص في الداخل، يقف الإعلام الموازي، أو الإعلام الحراكي في الخارج وفي وسائط التواصل الاجتماعي، ليهول مما يجري عندنا فوق ما يحتمل، وليتحدث عن ملايين الجزائريين يخرجون للشارع ليرفعوا شعارات التخوين الشامل ووصف مؤسسات الدولة التي نبتوا فيها بأنها مؤسسات “استعمارية ” وإرهابية” !! لتحضير الشعب نفسيا للمواجهة مع هذه المؤسسات.

الفايدة :

إن السقوط الأخلاقي المريع الذي يعرفه هذا النوع من الخطاب اليوم، سيؤدي حتما في النهاية إلى حدوث الصدام الذي طالما دفع الخيرون لتجنبه، لأننا أمام نقيضين في الطرح والرؤية، ولأن حجم التناقض هذا يزداد كلما طالت الأزمة، في ظل غياب إعلام متزن ورزين في الداخل والخارج، يمنع الانفجار الذي تخطط له ليل نهار دوائر خبيثة معروفة.

والحاصول:

إن هذا النوع من الخطاب الإعلامي الخطير يجعل من أصحابه يتحملون مسؤولية كبيرة في ما ستؤول إليه أوضاع البلاد مستقبلا، وسيكون على كل تلك المنابر الموالية والمعارضة، الفاقدة بالمطلق للحد الأدنى من أخلاقيات المهنة، أن تتحمل لعنة التاريخ لو حصل لهذا الوطن أي مكروه، لا تقل في ضخامتها عن مسؤولية صحف الفتنة الفرنكفونية في التسعينات التي مهدت وحرضت وراهنت على أن تسيل الدماء في الجزائر.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.