الاستغفار (1)

0 39

1-أعظم ما يجمل به اللسان:
اللسان هذا العضو الصغير، له شأن كبير، وخطب خطير، فما أكثر ما يكب الناس على وجوههم في نار الجحيم ، وما أكثر ما يبوئ الناس منازل في جنات النعيم، ومن أعظم ما يجمل المؤمن به لسانه عبادة قولية عظيمة هي سبب كل خير في الدنيا والآخرة، إنها الاستغفار الذي أمرنا الله تعالى به فقال: ((وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ”))، بل من رحمته تعالى أن أرشد إليه أعتى أعدائه، قال الله تعالى: ((لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ، أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)).
سنرى إن شاء الله تعالى من بركاته وثمراته وجوالبه ما يحرضنا إليه، وينشطنا له.
2-ما الاستغفار؟
إن الاستغفار هو طلب المغفرة من العزيز الغفار، والمغفرة هي طلب ستر الذنوب والوقاية من شرها، فإن الذنب له شؤم في الدنيا والبرزخ والآخرة، وهو داء ومرض شفاؤه الاستغفار، قال قتادة رحمه الله تعالى: “إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم فأما داؤكم فالذنوب، وأما دواؤكم فالاستغفار”
3-نحن مطالبون بالإكثار من الاستغفار:
إذا علمنا أن الاستغفار دواء الذنوب، وما أكثر ما نقع في الذنوب، فلسنا مطالبين بالاستغفار فحسب، بل مطالبون بالإكثار من الاستغفار، بالليل والنهار، فهذا نبينا صلّى الله عليه وسلم المغفور له يقول: “إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ،” فكَانَ صلى الله عليه إِذَا فتَرَ عَنْهُ أَوْ غَفَلَ عَدَّ ذَلِكَ ذَنْبًا وَاسْتَغْفَرَ مِنْهُ أكثر من مائة مرة! فكم ينبغي أن نستغفر من الغيبة والنميمة والنظر المحرم والعقوق وإضاعة الصلاة؟!، قال الحسن رحمه الله: “أَكْثِرُوا مِنَ الِاسْتِغْفَارِ فِي بُيُوتِكُمْ، وَعَلَى مَوَائِدِكُمْ، وَفِي طُرُقِكُمْ، وَفِي أَسْوَاقِكُمْ، وَفِي مَجَالِسِكُمْ، أَيْنَمَا كُنْتُمْ فَإِنَّكُمْ مَا تَدْرُونَ مَتَى تَنْزِلُ الْمَغْفِرَةُ”.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.