الاصطياد في المياه القذرة

0 2٬719

أعتقد أن تحذيرات جمعية العلماء المسلمين على لسان الدكتور قسوم بأن هناك أطرافا تسعى لتحميل عُمّار بيوت الله مسؤولية انتشار وباء كورونا، هي تحذيرات صادقة، وسنكتشف ذلك لا محالة في الأيام التي تلي فتح المساجد مباشرة.
الذين يحاولون الاصطياد في المياه القذرة، كما وصفتهم جمعية العلماء، هم كثيرون وكثيرون جدا، ولن تمر هذه الفرصة لكي ينفثوا سمومهم ضد بيوت الله، وتحميلها مسؤولية انتشار الوباء، كما حمّلوها بالأمس، وهي بريئة، مسؤولية انتشار الإرهاب، ومسؤولية انتشار الفكر الرجعي، بل هناك من حمّلها ويحمّلها مسؤولية استمرار مظاهرات الحراك .. بينما بيوت الله التي أقيمت للصلاة وذكر الله لا علاقة لها بكل هذه التلفيقات.

الفايدة :
طبعا، لن يحاول أحد استغلال إعادة فتح الشواطئ للسباحة مثلا، ولا فتحها أمام النساء اللواتي منعن من دخول المساجد للصلاة، فهذه برأي جماعات الصيد في المياه العكرة، مرتبطة بالحريات الشخصية، ولا يحق لأحد أن يتهم روادها مثلا بأنهم سبب في انتشار الوباء أيضا.

والحاصول:
إن إعادة فتح المساجد بعد الإغلاق الطويل، هي فرصة ليعود الناس إلى الله، بالتضرع إليه بالدعاء لكي يرفع عنا الوباء والبلاء، وليس فرصة لتصفية الحسابات السياسية الرخيصة، أما الذين لم يأخذوا العبرة من درس كورونا، ولم يكن الموت لهم واعظا، فلا أمل في رجوعهم، وسيتولاهم الله بما يستحقون.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.