التعريف بمؤسس القاديانية (18)

المراحل الفكرية للقادياني (11)

0 30

رابعا: ادعاؤه الوحي والنبوة (3)
بعد أن صرح بالنبوة أخذ يتدرج أيضاً في تلطفه مع المخالفين إلى أن جاء الحكم الأخير عليهم بالكفر والنار فبدأ بالقضية هكذا: كل من لا يؤمن بنبوة الغلام ويكفر به يستوجب العقاب إلى حد ما، ولا يكون الإنسان كافراً أو دجالاً لأجل إنكاره لدعواه، إلا أنه يكون ضالاً منحرفاً عن جادة الصواب، ويكون فاسقاً وجاهلاً جهلاً محضاً … إلى آخر ما وصف به مخالفيه في هذه الفترة.
ثم جاءت الفترة النهائية وفيها الشدة والغلظة على المخالفين، وإخراجهم من الملة إن لم يدخلوا في دينه بخلاف من مات قبل مجيئه، ومن هنا قال: (إن الذين خلوا من قبلي لا إثم عليهم وهم مبرءون، والذين بلغتهم دعوتي ورأوا آياتي وعرفوني وعرفتهم بنفسي وتمت عليهم حجتي ثم كفروا بآيات الله وآذوني أولئك قوم حق عليهم عقاب الله، خصوصاً بعد أن صار مهدياً متجسداً بمحمد صلى الله عليه وسلمَ كما زعم.
ولأن الله أنزل عليه بالإلهام (كل رجل لا يتبعك ولا يدخل في بيعتك ويبقى مخالفاً لك هو عاص لله والرسول وهو من أصحاب النار) .
ويقول مرزا غلام أحمد: “كل مسلم قد بلغته دعوتي، وإن كان مسلماً ولكنه لا يحكمني ولا يؤمن بي مسيحاً موعوداً، ولا يعتقد أن وحيي هو من عند الله فهو يستوجب المؤاخذة في السماء” .
وهناك نصوص كثيرة في دعوى تجسد محمد صلى الله عليه وسلمَ بالغلام في قاديان وظهوره مرة أخرى داعياً إلى الإسلام ونشره من جديد، منها: (أن الله قد أنزل محمداً صلى الله عليه وسلمَ مرة أخرى في قاديان لينجز وعده)، ومنها: (فالمسيح الموعود هو محمد رسول الله، وقد جاء إلى الدنيا مرة أخرى لنشر الإسلام).
ومنها: (فإن المسيح الموعود ليس بشخص غير النبي الكريم، بل إنه هو نفسه).
وعلى أساس هذا المفهوم، فكل من أنكر أو كذب بنبوة الغلام فهو نفسه تكذيب وإنكار لنبوة محمد صلى الله عليه وسلمَ، وكل جزاء يلحق بمن كذب بمحمد صلى الله عليه وسلمَ هو نفسه الجزاء الذي يحل بمن يكذب بالقادياني.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.