التغافر عن بعد.. وصح عيدكم

0 6٬762

كانت المعايدة والتغافر عبر (الأس أم أس) أو وسائل التواصل الاجتماعي معيبة أو بلغة الفقه “مكروهة”، ثم دارت الأيام، وجعل كورونا هذه العادة “المكروهة”، واجبا يؤجر الانسان عليه.

في زمن الحجر الصحي المفروض هذا، تنتقل الانسانية المسكينة داخل “أبعاد” كثيرة، فقد اضطر الناس إلى العمل “عن بعد” في بيوتهم بالنسبة للمهن التي تتوفر على قدر من التكنولوجيا، وسوف تتوسع دائرة هذا العمل إلى أن يتم ايجاد لقاح فعال للوباء، ولن يكون ذلك متاحا إلا في حدود العام المقبل 2021 على أفضل تقدير، كما سيكون الناس مضطرين للدراسة “عن بعد”، حيث تتراجع وسائل المواصلات بشكل كبير أمام وسائل الاتصالات.

ومثلما علقت شعيرة الصلاة والجمع في المساجد، وصارت تؤدى في البيوت، نجد أنفسنا مرة أخرى مضطرين لأداء صلاة العيد في البيوت أيضا، مع أداء واجب التغافر مع الأهل والأحباب أيضا “عن بعد”، عبر تفعيل كل وسائل التواصل الحديثة من الفايس بوك، الانستغرام، الفيبر ، والسكايب، الواتس ساب وغيرها.

الفايدة:

ستبقى البشرية تمارس أعمالها وعباداتها، وعلاقاتها الاجتماعية بل وحتى “علاقاتها العاطفية” عن بعد، إلى أن يأذن الله برفع هذا الوباء على البشرية، وتعود الأمور الى طبيعتها.

والحاصول:

لا يشعر بالنعمة إلا من حُرم منها، وقد أعطانا الله طوال أعمارنا الماضية نعما لا تعد ولا تحصى، والتي كان من بينها أو على رأسها أداء الصلوات في المساجد ، والتقاء الأحباب بالسلام والعناق، ولما كفرنا بأنعم الله، حرمنا الله منها، فهل يتوب الناس الى ربهم بعد كورونا، فلا يفرطوا بعدها كما فعلوا من قبل، بنعم العلاقات البشرية والمحبة بين الناس وصلة الرحم؟ نتمنى ذلك وعيدكم مبارك سعيد.. عن بعد.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.