التهمة الجاهزة !!!…

0 2٬879

عادت حصيلة الوباء إلى الارتفاع وأعادت معها السلطات العمومية فرض الإجراءات الوقائية المتشددة على مرتادي الأماكن العمومية بعد حالة التراخي التي أصبح عليها المواطنون، حيث عاد الحظر المنزلي من جديد، وكأننا قد عدنا إلى البداية أو إلى ما قبل البداية !.

لكن السؤال، لماذا عندما تتدهور الحالة الصحية بفعل الوضعية الوبائية تصبح المساجد ويصبح معها المصلون هم المتهم الرئيسي في ارتفاع حصيلة المصابين بالوباء، بينما لا يتحدث المغرضون عن الأسواق العمومية اليومية والأسبوعية ولا يتحدثون أيضا عن وسائل النقل العمومية وخاصة الحافلات والقطارات التي أصبحت تنقل المسافرين مكدسين فوق بعضهم وكأنهم بضائع وسلع. وإذا كان الأمر يتعلق باحترام الإجراءات الصحية، فهل من المعقول أن المصلين الذين يغسلون أيديهم وأفواههم وأعينهم وأنوفهم وآذانهم خمس مرات في اليوم، يتحولون إلى ناقلي الفيروسات المعدية !!..

إن مثل هذا الاتهام المجاني ضد المصلين وضد المساجد ليس بالجديد، فلقد اتُهم المصلون من قبل بالإرهاب مثلما اتُهمت المساجد بأنها قواعد خلفية للإرهاب والجماعات المسلحة، ولذلك لا نستغرب أمام المعالجة الأمنية للحالة الوبائية أن تتهم المساجد ويتهم المصلون بنقل الفيروسات، إنها التهمة الجاهزة !!!…

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.