الجزائريون يشرعون في التحضير لرمضان ويرهنون “الالتزام” بالحجر المنزلي

- مجبرون لا مخيرون للخروج لاقتناء مستلزمات وحاجيات الشهر الفضيل

0 16٬999

الحذر مطلوب على أمل العودة للحياة الطبيعية في منتصف رمضان

يستقبل الجزائريون بعد أيام قليلة شهر رمضان الكريم في ظروف استثنائية لأول مرة في وضع “صعب” أقرته جائحة كورنا، التي فرضت الحجر المنزلي على الجزائريين للحد من انتشار الوباء ، وبعد تمديد السلطات العليا بالبلاد لمدة الحجر المنزلي الى 10 أيام، تبين رسميا أن الجزائريون سيصومون على الأقل الأسبوع الأول من الشهر الفضيل في بيوتهم للحد من انتشار وباء كورونا المستجد.

وباشرت اليوم العديد من العائلات الجزائرية في التحضير للشهر الفضيل، حيث خرج العديد من الجزائريين الى الأسواق المخصصة للخضر والفواكه والمحلات التجارية لاقتناء ما يحتاجونه من مستلزمات وضروريات للصوم ، ويبدو أن الجزائريون سيرهنون “الالتزام” بالحجر المنزلي خلال هذه الأيام التي تسبق حلول الشهر الفضيل ما يحتمل انتشار الوباء وتفشيه “لاقدر الله”، وهو الامر الذي يتخوف منه المسؤولون ، حيث جدد أمس الوزير الأول عبد العزيز جراد خلال تعليمة تمديد الحجر المنزلي لغاية 29 من الشهر الجاري، تأكيده بضرورة الالتزام بشروط الوقائية للحد من انتشار الوباء في الجزائر، وهو الامر ذاته دعا اليه الناطق الرسمي للجنة الرصد و متابعة فيروس كورونا ، البروفيسور جمال فورار، حيث اكد على ضرورة الالتزام للحجر المنزلي واتباع الشروط الوقاية للحد من انتشار وباء كورونا.

تحضيرات رمضان قد تكسر الحجر الصحي ….يجب الحذر

واعتاد الجزائريون على التحضير الواسع لاستقبال الشهر الفضيل ، سواء بشراء الاواني المنزلية الجديدة وهو ما اعتادت النسوة الشروع فيه أسبوع قبل حلول الشهر الفضيل، وأجلت جائحة كورونا هذه العادات التي اعتاد الجزائريون ممارستها والزمتهم الحجر المنزلي ، وبالرغم من هذا نقل ناشطون اليوم على مواقع التواصل الاجتماعي “صورا عديدة” من مختلف ربوع الوطن للجزائريين خرجوا لاقتناء مستلزماتهم وحاجياتهم ، وعلق احد رواد الفايس بوك “ما يحدث في البليدة يدعو للقلق خروج العديد من الساكنة اليوم”، وكتب اخر “شهر رمضان هذا ربي يستر الثالثة زوال وقت ضيق جدا…بعد الاذان تقالدنا معروفة و شبابنا يحب السهراة….الله مستعان”….

صلاة التراويح في المنازل والسهرات الرمضانية مؤجلة الى حين

واعتاد الجزائريين التلاحم والتضامن في شهر رمضان الكريم من خلال عادات يمارسونها كل شهر رمضان على غرار الاجتماع للموائد الرماضية والافطار الجماعي وصلاة الجماعة والتراويح، كلها ستؤجل هذه السنة الى غاية اندثار وزوال هذا الوباء، حيث سيصوم ويفطر غالبية سكان الولايات سواء التي يبدأ الحجر المنزلي على الساعة الثالثة أو تلك التي يبدأ من السابعة على وقع هذا التغيير الجديد في سابقة هي الأولى من نوعها.

وستغيب في الأسبوع الأول من رمضان عادات تمارس على الصعيد الإجتماعي ، حيث يعد رمضان فرصة لتلاقي الأسر والعائلات حول مائدة الإفطار في موعد واحد، بالإضافة الى السهرات التي تجمع العائلات مع الاحباب والجيران والأصدقاء، ويأمل الجزائريون قاطبة أن يزول هذا الوباء خلال الأسبوع الأول من رمضان بالنظر الى خصوصية هذا الشهر الفضيل.

إلياس مرابط ل”الإخبارية”: “على المواطنين التعاون مع الجيش الأبيض من خلال الالتزام بيوتهم “

وفي السياق ذاته، أكد رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية الياس مرابط ،أن الأطباء والممرضين يعملون على قدم وساق للوصول الى نتائج مرضية بالقضاء على الوباء وهو ما يجسد على ارض الواقع،” ولاحظه الجزائريون في حالة التهب والاستعداد والمواجهة لانقاض أرواح الجزائريين.

وأضاف مرابط في تصريح ل”الإخبارية”: يبقى فقط على المواطنين التعاون مع الجيش الابيض ومساعدتهم من خلال التزام البيوت واحترام الاجراءات الوقائية لحصر الوباء والقضاء عليه نهائيا خاصة مع حلول الشهر الفضيل، معتبرا في الشأن ذاته “ان انخفاض عدد الوفيات والاصابات مؤشر ايجابي على ان الوضعية الوبائية في البلاد متحكم فيها لكن يجب الحذر والحيطة”.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.