الجزائر بحاجة إلى معجزة

0 1٬443

يخيل إليّ أن الجزائر بحاجة إلى معجزة ربانية حقيقية، تنقذها مما يخطط لها في السراديب المظلمة، لأن كل المؤشرات الموضوعية المتوفرة، تشير إلى أن الدور، بعد سوريا وليبيا والسودان، قد يكون على الجزائر.

لا أدري إن كان أصحاب الشأن ومن بيدهم سلطة القرار، يدركون خطورة المرحلة، وحجم المؤامرات التي تحاك ضد بلادنا، لكن ما أعرفه أن الاستعانة بالاستئصاليين لتسيير دواليب الدولة ليس قرارا حكيما، وأن استمرار نفس الممارسات القديمة في التعيين وتولية المسؤوليات سيؤدي إلى مخاطر عظيمة، وأن طرح مسودة الدستور بكل ألغامها التفتيتية لا يبشر بخير، وأن العودة إلى أحضان “الأعداء التاريخيين” للجزائر بعد أن فارقناها شهورا أيام الحراك، هي التي ستكون الحالقة (لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق السيادة).

الفايدة :
إن الحالة النفسية الكئيبة التي تملأ اليوم قلوب الجزائريين، لا تتعلق وحسب بجائحة كورونا، وعودة انتشارها الكبير بين الناس، وإنما هي بسبب ألاعيب السياسة التي انتقلت بالشعب من حلم التغيير والنهضة أيام الحراك الأصيل، إلى مجرد حلم صغير جدا، بأن تبقى الجزائر موحدة، وأن لا تلحقها لعنة بقية بلدان الخراب العربي.

والحاصول:
نحن نلعب في الوقت بدل الضائع، من أجل استدراك كارثة حقيقية ستحل بالوطن، إذا لم يتحرك المخلصون من هذا الشعب والدولة، ويسارعوا إلى تفكيك الألغام الكثيرة التي زادت أعدادها بشكل رهيب، وإلا فلن ينفعنا غير معجزة إلهية تلحق هذه الأرض الطيبة إكراما لأرواح ملايين الشهداء الذين سقطوا عبر التاريخ من أجلها.

ads 300 250

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.