الحالة ما تعجبش

0 3٬352

التعزيزات الأمنية غير المسبوقة التي شهدتها العاصمة أمس الثلاثاء بمناسبة مسيرة الطلبة تشي بتطورات كبيرة قادمة تخص مستقبل الحراك الحالي وموقف السلطة منه.. وهي تطورات جاءت في سياقات متشابكة بغض النظر عن حالة الوباء المتذبذبة في بلادنا.. ولعل أهم تلك السياقات هو تصعيد أقطاب ما تبقى من الحراك اللهجة ضد النظام في مواجهة تصعيد السلطة لحملة الاعتقالات .. مع تصاعد في موجة الاحتجاجات الاجتماعية في ظل تدهور كبير في الوضع المعيشي للمواطن.. وبروز أدوار مشبوهة لبعض الحركات مثل الدور الخطير الذي يقوم به “الماك” مستغلا حرية التظاهر التي اكتسبها الحراك في الشارع.. ووصول النظام إلى قناعة أن كل ما يجري اليوم من “تخلاط” هدفه إفشال موعد الانتخابات التشريعية كما أكدت ذلك مجلة الجيش .

الفايدة:

إن الاوضاع الحالية في بلادنا لا تبشر بالخير للاسف.. فمؤشرات التصعيد وربما حتى الصدام تزداد يوما بعد آخر.. ولا يبدو أن الأطراف المتصارعة التي تصفي حساباتها اليوم في الشارع إما عبر التظاهر أو الاضرابات مستعدة للتنازل والجلوس على طاولة الحوار لحل المشكلات العالقة.

والحاصول:

أن هذه المعادلة الصفرية التي باتت تتحكم في جميع الفاعلين السياسيين والتي تدفع بكل طرف إلى الاعتقاد بإمكانية تحقيق النصر الحاسم بالضربة القاضية مع إلغاء مفهوم “التنازلات” من أجل مصلحة الوطن.. هو الذي سيؤدي في النهاية إلى سقوط الجميع بحيث لن يكون هنالك منتصر أو رابح ..إنما ستلحق الخسارة بالجميع والذي سيدفع الثمن أكثر في النهاية هو الشعب والوطن.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.