الحراك بين الخرق والاختراق

0 8٬828

لا يختلف اثنان حول دور الحراك الأصيل في قطع الطريق أمام أباطرة العصابة الذين كانوا يخططون لضرب الجزائر بالضربة القاضية وبيعها في المزاد بأبخس الأثمان ويكونون فيها من الزاهدين، ولعل هذا ما جعل الجيش يلتحم مع الشعب في شعار ملحمي دوى العالم وجعله يرفع القبعة أمام الشعب وجيشه إنه من دون شك شعار: ” الجيش والشعب خاوة خاوة “.

ولقد آتى هذا الحراك ثماره حيث تهاوى مخطط العصابة المجرمة وتهاوى معه أعضاءها بين مسجون وفار من العدالة، غير أن هذا النصر لم يكن ليهضم من أعداء الجزائر فبدأوا يلتقطون أنفاسهم للانقضاض على الحراك والالتفاف على مطالبه المشروعة.

ولم يكن لهم خيار في سبيل اختراق الحراك سوى وضع الدسائس بين الشعب وجيشه، من خلال تكثيف الإشاعات الممنهجة التي تم وضعها في مخابر أجنبية التخطيط محلية التنفيذ، وهكذا تم اختراق الحراك من حيث الأشخاص فظهر في الصفوف الأولى من يكنّ العداء للشعب وهويته ومن حيث المطالب إذ طفت أفكار لا تمت للحراك الأصيل بأي صلة.

وهكذا حاولوا ويحاولون تمرير المرحلة الانتقالية التي تعني دخول البلاد في نفق مظلم لا يعلم أحد نهايته، بدعوى أن الرئيس ناقص الشرعية، وكأن الأشخاص الذين يريدون تسيير المرحلة الانتقالية سيتم انتخابهم من كافة الشعب.

أيعقل أن نهدم مؤسسات دستورية يقولون عنها بهتانا بأنها ناقصة الشرعية لنأتي بأشخاص فاقدي الشرعية.

لا يمكن القول إننا وصلنا إلى قمة الديمقراطية لكننا في الوقت ذاته لسنا في أسفل السافلين، على الأقل نجحنا في تجاوز المرحلة الخطيرة من دون إراقة الدماء بفضل حكمة الشعب وحنكة جيشه، وهو ما جعل أعداء الجزائر يترنحون ذات اليمين وذات الشمال لعلهم يستطيعون دفع أشخاص لخرق السلمية فيدخلوا الجزائر في فتنة كالتي أدخلونا فيها من قبل، ثم يلبسون ثياب الإسعاف ويهرولون لإنقاذنا من الفوضى التي كانوا سببا فيها، طبعا مع استغلال ظروفنا وقتها وإذال الشعب وإغراقه بالصفقات التي تدر عليهم ربحا وفيرا.

المغزى خطتكم مكشوفة وسعيكم خائب وأهدافكم مسمومة فالشعب قرر أن يخط مصيره بيده رفقة جيشه.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.