الحراك واكتشف الذرة

0 3٬423

هناك من اكتشف اليوم متأخرا “الذرة” وجزيئات الماء والهواء! والحقيقة أن اكتشاف ظاهرة تطرف بعض شعارات الحراك الآن تحديدا، هو أكثر تأخرا من ذلك بكثير، فبعد حديث الأستاذ رضا دغبار، وقبله الناشط سمير بلعربي وآخرون، انتبه الكثيرون اليوم إلى هذا الغول الذي يسكن تحت جبة الحراك المسالم الملائكي، بينما كنا قد حذرنا من هذا الوحش في طوره الجنيني الأول منذ زمن بعيد، وقد بدأت الشعارات المتطرفة وقتها تكبر في أحشائه بضرب المخالفين والسخرية منهم داخل الحراك، وتوجيه السباب والشتم والتخوين لمؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسة العسكرية والأمنية بطريقة حاقدة وموجهة في زمن المرحوم القايد صالح.

الفايدة :

إن الحديث الآن عن تطرف شعارات الحراك، ليس اكتشافا ولا إبداعا، وإنما هو مجرد استفاقة متأخرة، ومع ذلك من المهم التنويه بهذه الاستفاقة والدعوة إلى وقف هذا الجنون اللفظي، قبل أن يستفحل خطره، ويكون سببا في تخريب سلمية الحراك، وبالتالي الذهاب بعيدا لتحقيق مخططات القوى الخفية الملعونة التي لن تتوقف إلا برؤية الدم يسيل في شوارع وأزقة الجزائر.

والحاصول:

لم يعد من الممكن الآن السكوت والتمويه واتهام أطراف مجهولة بسرقة الحراك وتوجيهه نحو الصدام مع مؤسسات الدولة، وإنما بات ضروريا تحديد تلك الجهات بالاسم وفضحها على رؤوس الأشهاد واعتبارها قوى مندسة خائنة ومحاربتها في الميدان، ولن نستطيع فعل أي شيء في هذا الإطار إذا لم نبدأ بالقوى الانفصالية التي اخترقت الحراك، رغم إعلانها الواضح عن عدائها للجزائر ووحدة ترابها وتحالفها مع القوى الاستعمارية والصهيونية العالمية.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.