الحسرة

0 2٬424

الحُرقة التي تكلم بها الدكتور عبد الرزاق مقري حول ما يجري في منطقة القبائل، من تغول حركة الماك الإرهابية وسيطرتها على مدينة تيزي وزو وترهيب أهلها، يشعر به في اعتقادي كل جزائري غيور على وطنه ووحدة شعبه وأرضه، فهو يتحدث ويتساءل بلسان كل المواطنين من أقصى الجزائر إلى أقصاها عن سر هذه الكارثة التي تقع بين أعيننا اليوم ولا أحد يتحرك، وكيف أصبحت حركة الماك ترهب الناس في منطقة القبائل العزيزة على كل الجزائريين، وتفرض عليهم رفع علم الانفصال بالقوة، ومع ذلك فهناك تردد رسمي غريب وعجيب في تصنيف هذه الحركة “إرهابية” على الرغم، كما قال مقري، أننا أمام حركة انفصالية إرهابية عنصرية وعميلة أيضا؟

الفايدة:

أن هناك سرا وراء نشوء وتطور هذه الحركة، التي ظلت موضوعا مسكوتا عنه طوال 20 سنة من إنشائها، وتحركها بكل حرية، رغم أن أهدافها التخريبية والانفصلية واضحة للجميع، وأن هذا السر لا بد وأن يأتي يوم وينكشف فيه ومعه ينكشف كل الخونة في الخارج والداخل.

والحاصول:

على الشرفاء في هذا الوطن، أن لا يبقوا في دائرة الحسرة التي تمزق قلوبهم أمام هول ما يقع اليوم من خيانة وتراخ وفقدان هيبة الدولة، في مواجهة أعداء الوحدة الترابية للوطن التي تحققت بوديان من دماء الشهداء، وأن يدركوا أن مواجهة قطعان الانفصاليين ومؤيديهم وكل الذين يبررون لهم وفضحهم جميعا هو الطريق الوحيد للحفاظ على أمانة الشهداء، أما الاكتفاء بانتظار الحزم والعزم الرسميين فيبدو أنه ما زال بعيدا في الوقت الراهن.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.