الخط الثالث

0 3٬620

هناك مشكلة كبيرة تعيشها اليوم الأغلبية الشعبية في صمت رهيب وبألم مضاعف.. وهو إدراكها أنها خارج دائرة التأثير والفعل، وأنها منبوذة من طرف النظام كما المعارضة، ومن الحراك المخترق بألوان غير ألوان النجمة والهلال. لكنه في الوقت نفسه لا يستطيع أن يكون إلى جانب السلطة.. مع الكم الهائل من الأخطاء التي تقوم بها، وبالتالي صار الأمر صعبا وغير محتمل وصار من اللازم خلق قطب ثالث يستوعب هذا الكم من القوى الجماهيرية الغاضبة في صمت حتى لا تنفجر، يكون من أدوارها الأساسية أن تكون بمثابة رمانة ميزان داخل المجتمع لتفادي تفككه ومنع بيع الوطن بالكامل.

الفايدة :

إن القوى الشعبية الواسعة التي لا تجد نفسها اليوم لا في السلطة ولا في الحراك المخترق مدعوة لأن تلعب دورها في إنقاذ الوطن عبر إعادة تنظيم نفسها بطريقة أفقية، بعيدا عن التنظيم العمودي الذي ما زال بعيدا بسبب الإصرار على منع اعتماد الأحزاب لحد الآن، وأن يكون هذا التنظيم في أطر شعبية مستحدثة وخارج دائرة التأثير والاستقطاب.

والحاصول :

إن الشعب الجزائري الأصيل الذي يحب وطنه يرفض أن يدفع دفعا إلى المغامرات والمجهول، ولذلك فهو سيبقى وفيا لخط الشهداء وبيان أول نوفمبر الذي غاب حسه عن الساحة، بعدما تمكنت فرنسا من كسب مساحات أكبر على أرض الشهداء، وهو الأمر الذي يفرض إعادة النظر في الموقف من السلطة ومن الحراك والطبقة السياسية القائمة برمتها .

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.