(الذيابة) و(المغندفين)

0 6٬826

الحرب التي اندلعت بين حركة رشاد وحزب الأرسيدي ممثلا في زعيمه السابق سعيد سعدي، ليست وليدة الصدفة، وقد حذرنا من مخاطرها من قبل على مستقبل الحراك وأهدافه الجامعة التي خرج من أجلها الشعب كله في الجُمع الأولى .

حرب رشاد وسعيد سعدي، هي النتيجة الحتمية لصدام الإسلاميين مع العلمانيين المتطرفين أصحاب النزعة البربرية تحديدا، وقد صمد ظاهريا هذا التحالف البراغماتي في الشهور الأولى من الحراك، لأن الماسكين بالروموت كونترول كانوا يحاولون ضرب البربريست بالإسلاميين إلا أن الإسلاميين (المغندفين ) اعتقدوا أن رفضهم لذلك سيجعلهم يكبرون في أعين أعدائهم الإيديولوجيين .. لكن ما إن غير الماسكون بالروموت كونترول الخطة، وقرروا ضرب الإسلاميين بالبربريست حتى قبل هؤلاء المهمة بفرح وسرور، ليس فقط لأنهم ليسوا (مغندفين) مثل أقرانهم الإسلاميين، وإنما لأنها طبيعتهم التي تحولهم فجأة من ديمقراطيين ظاهريا عند ممارستهم السياسية، إلى غلاة الديكتاتورية إذا ما تعلق الأمر بمهمة سحق الإسلاميين في أول فرصة تتاح لهم.

الفايدة :
الدرس الذي لم يحفظه الإسلاميون في 92 عندما أيد العلمانيون الانقلاب عليهم، أن العلمانيين البربريست تحديدا لا أمان لهم، وأن قبولهم التكتيكي بالتحالف المؤقت من الحراك، كان غرضه استغلال جموع الإسلاميين وأعدادهم في الشارع، بهدف التفاوض مع السلطة من موقع قوة، حتى إذا أخذوا ما أرادوه من مكاسب ومناصب، انقلبوا على الإسلاميين وتحالفوا مع السلطة التي كانوا بالأمس يدعون معارضتها.

والحاصول:
لقد خسر الإسلاميون (المغندفين) المعركة، لأنهم صدقوا أكذوبة أن الذئب يمكن أن يتحول إلى حمل وديع، وبالنتيجة فلقد باع (الذيابة) واشتروا وقبضوا ثمن الصفقة، وبقي الإسلاميون كما الشعراء البهاليل يبكون على أطلال بيت المعشوقة.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.