السيرة النبوية للأطفال (19)

0 2٬587

غزوة فتح مكة (1)
وقعت غزوة فتح مكة في شهر رمضان من العام الثامن للهجرة، حيث دخل رسول الله -صَلى الله عليه وسلم- مكة وبرفقته عشرة آلاف مقاتل، وأمرهم بعدم استخدام السلاح إلا حال تعرضهم لهجوم مسلح، ولم يحدث في هذه الغزوة قتال إلا ما ندر، وبعد أن تم الفتح عفا رسول الله -صَلى الله عليه وسلم- عن أهل مكة ولم يقتل منهم أحداً
سبب الغزوة:
لم يكن يدور في خلد عمر بن الخطاب الفوائد الجمة التي سيجنيها المسلمون والدعوة الإسلامية من صلح الحديبية, لذلك فلقد حزن منها في بادئ الأمر واعترض معتقدا أن فيه ذلة للإسلام والمسلمين وفيهم رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم, حتى نزل القرآن يصف الصلح بأنه فتح مبين وحقًّا كان هو؛ لأنه كان السبب المباشر لفتح مكة! لأن من بنوده أن من أحب أن يدخل في حلف الرسول دخل ومن أراد أن يدخل في حلف مكة وقريش دخل فدخلت خزاعة في حلف الرسول، ودخلت بنو بكر في حلف قريش وكان بين خزاعة وبني بكر ثارات قديمة أيام الجاهلية، وفي شهر شعبان 8هـ اعتدت بنو بكر على خزاعة وأعانت قريش بني بكر على ذلك بالسلاح والرجال، وعد ذلك خرقًا لبنود المعاهدة والصلح؛ لأن الاعتداء على الحليف بمثابة اعتداء على من يحالفه, وهذا الاعتداء يعتبر مباشرة على الرسول والمسلمين, خاصة أن الإسلام قد فشا وانتشر في خزاعة وقتل في هذا الاعتداء رجال من المسلمين، ولما وصلت الأخبار بذلك للرسول قرر رد العدوان وأخذ القرار الكبير بالسير لفتح مكة، وكان رسول الله صَلى الله عليه وسلم قبل أن يأتيه الخبر قد تجهز للجهاد ولا أحد يعلم وجهته حتى أزواجه أمهات المؤمنين.

ads 300 250

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.