الشارع والصندوق !!!…

0 2٬098

لم تعد لا الانتخابات ولا المظاهرات تعبر عن رأي الأغلبية الشعبية، فالانتخابات مجرد عمليات حسابية لا تعكس بالضرورة الخريطة السياسية وكذلك المظاهرات فهي الأخرى لم تعد تعكس الواقع السياسي أمام الأغلبية الصامتة التي أصبحت تلتزم البيوت في أثناء الانتخابات أو المظاهرات !.

صحيح، أن الانتخابات آلية من الآليات الديمقراطية التي يتم من خلالها فض النزاعات السياسية وبناء المؤسسات الدستورية التي يمارس الشعب فيها سيادته من خلال ممثليه، ولكن للأسف أمام العزوف الشعبي فإن الصندوق الانتخابي لم يعد يعكس حقيقة المجتمع، سواء من خلال القوانين الانتخابية التي تحد من حرية الاختيار أو من خلال المترشحين الذين يتقدمون للانتخابات ويفوزن فيها، حيث تبقى المصداقية تلاحق المؤسسات المنتخبة على الرغم من شرعيتها القانونية، ولذلك فإن مثل هذه الدكتاتورية الانتخابية التي تفرزها الصناديق الانتخابية الملغمة لم تعد تختلف هي الأخرى عن دكتاتورية الشارع التي تحاول أن تفرض لونها السياسي على مختلف ألوان الطيف الاجتماعي !!..

إننا بدون حرية حقيقية، يتنفسها المجتمع مثلما يتنفس الهواء النقي، فلا قيمة لأية انتخابات ولا قيمة لأية مظاهرات، وبالتالي فلا الصندوق ولا الشارع يعبران عن حقيقة المجتمع الذي يتشكل من الأغلبية الصامتة التي تفضل البيت وتلتزم الصمت !!!…

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.