الشعب والرجل (لفحل)

0 5٬016

عرف الشعب الجزائري في تاريخه المعاصر بعد الاستقلال، رجلين اثنين، وجد فيهما صفة “الفحولة”، ولذلك أحبّهما جدا، رغم بعض ملامح الديكتاتورية فيهما على رأي البعض، وهما الراحلان الكبيران هواري بومدين والفريق أحمد قايد صالح.

يحتاج لتفسير الأمر، خبراء في علم النفس والسوسيولوجيا، ذلك أن الانجذاب الشعبي الكبير للرجلين بومدين والقايد صالح، يحتاج بالفعل إلى دراسات معمقة، فرغم أن الرجلين هما عسكريان بامتياز والديمقراطية بالمفهوم الغربي لا تعنيهما كثيرا، إلا أنهما كانا ثوريين بالفطرة ومنذ الولادة، حملا السلاح في وجه الاستعمار، وخرجا من الوسط الشعبي البسيط، وأدركا أن الاقتراب من الشعب ومعايشة مشاكله، وتبنّي خياراته الكبرى في العزة والسيادة و”الرجلة”، هي الطريق لاكتساب حب الناس، والدليل أن جنازتي الرجلين رحمهما الله، كانتا الأكبر على الإطلاق في تاريخ الجزائر الحديثة.

الفايدة :
ما زالت نغمة الكلمة المزلزلة “قررنا” من فم الرئيس بومدين ترن في آذان الكثيرين ممن سمعوها إلى اليوم، تماما كما لا زالت جملة il faut aller jusqu’au bout (يجب استكمال الطريق إلى نهايته)، ترن كما ترن كلمات الرئيس الشهيد محمد مرسي “ليعلم أبناؤنا أن أباءهم وأجدادهم كانوا رجالاً، لا يقبلون الضيم ولا ينزلون أبداً على رأي الفسدة”.

والحاصول:
إن هذا الحب الكبير الذي يخالج الجماهير البسيطة عندنا في الجزائر، كما يخالج جماهير الأمة العربية من الخليج إلى المحيط في حب الرئيس الشهيد صدام حسين، يحمل سرا واحدا هو “الفحولة”..ذلك أن الجزائريين والعرب يشتاقون إلى الرجل الفحل الذي يعيد لهم أمجادهم ونخوتهم ويحفظ كرامتهم، ويرفع رؤوسهم أمام أعدائهم التاريخيين الصهاينة والفرنسيين، ومن والاهم من المندسين بينهم، ولسان حالهم يقول: “أعطيهولي فحل والله لا قرا ولا كان ديمقراطي” .

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.