الشيعة

0 1٬128

موقف الشيعة من الخلفاء الراشدين الثلاثة (2)

لا يوجد شتيمة إلا وهم يطلقونها على هؤلاء الأخيار البررة. فها هو عياشيهم يكتب في تفسيره في سورة البراءة عن أبي حمزة الثمالي أنه قال: قلت (للإمام): ومن أعداء الله؟ قال: الأوثان الأربعة، قال: قلت: من هم؟ قال: أبو الفصيل, ورمع, ونعثل, ومعاوية، ومن دان بدينهم، فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله” (تفسير العياشي) (2 /116) أيضاً (بحار الأنوار) للمجلسي (7 /37).

ثم فسّر المعلق على هذه المصطلحات الثلاثة حاكياً عن الجزري أنه قال: كانوا يكنون بأبي الفصيل عن أبي بكر لقرب البكر بالفصيل ويعني بالبكر، الفتى من الإبل. والفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه، وفي كلام بعض أنه كان يرعى الفصيل في بعض الأزمنة فكني بأبي الفصيل، وقال بعض أهل اللغة: أبو بكر بن أبي قحافة ولد بعد عام الفيل بثلاث سنين، وكان اسمه عبد العزى – اسم صنم – وكنيته في الجاهلية أبو الفصيل، فإذا أسلم سمي عبد الله وكني بأبي بكر – وأما كلمة رمع فهي مقلوبة من عمر، وفي الحديث أول من رد شهادة المملوك رمع، وأول من أعال الفرائض رمع.

وأما نعثل فهو اسم رجل كان طويل اللحية قال الجوهر: وكان عثمان إذا نيل منه وعيب شبه بذلك” (تفسير العياشي) (2 /116) ط طهران9.

انظر إلى هؤلاء القوم لا يستحيون من إطلاق لفظة الأوثان على هؤلاء الأخيار الأبرار.

وهل لسائل أن يسأل أين هذا من قول محمد الباقر – الإمام الخامس المعصوم عندهم – في جواب سائل سأله هل ظلماكم من حقكم شيئاً؟

قال: لا والذي أنزل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيراً ما ظلمنا من حقنا مثقال حبة من خردل” (شرح نهج البلاغة) لابن أبي الحديد).

ثم ولماذا أعطى علي رضي الله عنه ابنته لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلم ابنتيه من ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه إن كان كافراً؟ وثم لماذا مدحه عليّ وأهل البيت وغيرهم، ولماذا دافع عنه هو وأبناؤه، وجرح أحدهما وهو الإمام المعصوم لدى القوم أيضاً؟ فهل من مجيب؟

هذا وإن كان عثمان كافراً فلماذا لم يمنع علي رضي الله عنه ابن أخيه من تزويج ابنته من ابن عثمان أبان، ولماذا لم تمتنع سكينة بنت الحسن من زواجها من حفيده زيد وغير ذلك، ولماذا سمّى عليّ ابنه باسمه؟.

ويمشي العياشي في غلوائه وبغضه للخلفاء الراشدين، فيخترع الخرافات والأكاذيب والقصص ويقول: فلما قبض نبي الله صلّى الله عليه وسلم كان الذي كان لما قد قضى من الاختلاف، وعمد عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول الله صلّى الله عليه وسلم بعد، فلما رأى ذلك علي عليه السلام ورأى الناس قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتتن الناس ففرغ إلى كتاب الله وأخذ يجمعه في مصحف، فأرسل أبو بكر إليه أن تعال فبايع، فقال علي: لا أخرج حتى أجمع القرآن، فأرسل إليه مرة أخرى فقال: لا أخرج حتى أفرغ، فأرسل إليه الثالثة ابن عم له يقال قنفذ، فقامت فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلم عليها تحول بينه وبين عليّ عليه السلام فضربها فانطلق قنفذ وليس معه علي، فخشي أن يجمع عليّ الناس فأمر بحطب فجعل حوالي بيته، ثم انطلق عمر بنار فأراد أن يحرق على عليّ بيته وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم، فلما رأى علي ذلك خرج فبايع كارهاً غير طائع” (تفسير العياشي) (2 /307، 308) أيضاً (البحار) (8 /47).

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.