الصهيونية العربية وقضية الصحراء

0 5٬197

ما الذي يمكن فهمه من تدافع حكام التطبيع من العرب مع الصهاينة، في قضية الصحراء وإعلان الدعم للمخزن المغربي، والشروع في فتح قنصليات لها بالعيون المحتلة؟ هل بالفعل يفعل ذلك حكام الخيانة والعمالة حبا في سواد عيون إخواننا المغاربة، ودفاعا عن القضايا العادلة التي باعوا أكثرها أهمية “فلسطين” إلى الكيان الغاصب؟ هل هم فعلا دعاة وحدة ترابية وضد مفاهيم التقسيم والتفتيت كما يقولون في الحالة المغربية/ الصحراوية، وهم أنفسهم من قاموا بمهام التفتيت الأكثر قذارة في ليبيا واليمن وسوريا والعراق والسودان ؟ لماذا يسارعون بعد إعلان صفقة القرن وإعلان التحالف مع الصهاينة وفتح السفارات العبرية عندهم، إلى فتح القنصليات في العيون ؟ أليست اليد الصهيونية هي من تحرك مثل هذه البيادق بغرض استهداف الجزائر وجيش الجزائر، الذي بقي لوحده تقريبا غصة في حلق “إسرائيل” وحلفائها الجدد؟

الفايدة :
إنه صار واضحا أن معيار الحق والباطل في السياسة العربية وقضايا الدبلوماسية في المنطقة، هو المعيار الإماراتي المتصهين، فحيثما تكون هذه الدويلة في مقدمة القوى التي تنفخ في نيران الفتنة عبر الوقوف مع طرف من أطراف النزاع ضد طرف آخر، فاعلم يقينا أن الطرف المعادي لها على حق، وهو من يحتاج إلى دعم الأحرار له.

والحاصول :
لا يأتي الخير أبدا من تحركات قوى الشر العربي، ولا يمكن قراءة تكلاب هؤلاء في الموضوع الصحراوي إلا انطلاقا من كونه طعما لتفجير المغرب العربي بعد أن انتهوا من مهمة تفجير المشرق العربي، وعلى الحكماء في الجانبين الجزائري والمغربي أن يدركوا هذه اللعبة جيدا، لتفادي السيناريوهات السوداء، هذا طبعا إن لم يكن المخزن المغربي نفسه منخرطا في اللعبة وضمن أدواتها الرئيسية.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.