الصينية في الدستور

0 7٬134

بينما يحتدم النقاش والصراع حول موضوع “تامزيغت” في مسودة الدستور المقترحة، خرج علينا الوزير الأول عبد العزيز جراد، خلال إشرافه على تدشين قناة المعرفة، بمطالبته بضرورة تعزيز اللغات الأجنبية في عملية التعليم تلك، بدأها بالفرنسية التي صارت من “اللزوميات” اللغوية إن صح التعبير، ولينتهي به المطاف عند لغة أخينا “تشيشوان”، الصينية الشقيقية.

تبريرات السيد الوزير الأول، للاستفادة من التجربة الصينية في هذه القناة، أن الصين وقفت معنا في أزمة كورونا، وبهذا المنطق يفترض أن نلغي نهائيا تعليم الفرنسية لأن فرنسا استعمرتنا ودمرت بلادنا وقتلت منا الملايين، وهو ما يؤكد حالة عدم وضوح الرؤيا بالنسبة لصاحب القرار الجزائري فيما يخص التعامل مع اللغات، بدليل أننا تركنا الاهتمام بالعربية والإنجليزية باعتبارهما أقوى لغات العالم انتشارا وثراء، وها نحن نغرق في محاولة صناعة لغة غير موجودة عمليا، عبر إعادة تشكيل ودمج لهجات شفاهية محلية.

الفايدة :
إذا كان بمنطق الاستفادة تمضي الدولة خططها اللغوية، على طريقة نشر الروسية في زمن الحزب الواحد والحكم الاشتراكي، فإن بقاء الفرنسية التي لا يفتأ مسؤولونا يذكرونها بخير في كل مناسبة، يصبح في وضع المتسلل، أما ترسيم “الأمازيغية” فسيكون بالمطلق خارج التاريخ.

والحاصول:
طالما أن الصين أصبحت شقيقة وصديقة إلى هذا الحد بعد كورونا، وطالما أن مسودة الدستور ما زالت للنقاش والإثراء، فما على لجنة لعرابة إلا إضافة “الشينوية” إلى جانب “تامازيغت” كلغة وطنية ورسمية، في انتظار ترسيم لغة الإشارة، ولها منا كل الشكر والتقدير.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.