الطفل المسلم

0 38

أطفالنا كيف رباهم الرسول صلى الله عليه وسلّم
كان الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- خير قدوةٍ وأسوةٍ في كيفيّة التعامل مع الأطفال، حيث وصفه الله تعالى قائلاً: (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ)، وممّا يدل على عِظم تربية الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه علّم أفضل الأجيال، ودليل ذلك قول الله تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)، كما أنّ النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- كان مهتماً بالأطفال، وراعياً لهم، ومراعياً لحاجاتهم بحسب مراحلهم وعمرهم، وكان يغمرهم بالعطف والحنان والحب، ويحثّهم على التحلّي بالأخلاق الفاضلة، متجاوزاً عن الكثير من أخطائهم وزلاتهم، مشاركاً إيّاهم في مجالسه مع كبار القوم من الحاضرين للخطب والجماعات، دون عزلهم وإقصائهم عن المجالس، وممّا يدلّ على ذلك ما كان من النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- من تعامله مع الصحابيّ أنس بن مالك -رضي الله عنْه- من الهجرة إلى المدينة المنوّرة إلى أنّ توفّي الرسول صلى الله عليه وسلّم، حيث قال: “خَدَمْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ، وَلاَ: لِمَ صَنَعْتَ؟ وَلاَ: أَلاَ صَنَعْتَ؟ وَلاَ عَابَ عَلَيَّ شَيْئاً قَطُّ، وَأَنَا غُلاَمٌ، وَلَيْسَ أَمْرِي كَمَا يَشْتَهِي صَاحِبِي أَنْ أَكُونَ عَلَيه”، كما أنّ النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- كان يمازح الأطفال ويلاعبهم، حيث كان يمرّ دائماً بأبي عمير عندما كان يلاعب عصفوره، فكان الرسول يسأله عن العصفور، ويمازحه ويداعبه، ولمّا مات العصفور عزّاه وواساه به.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.