الفرق المنتسبة إلى الإسلام في أمريكا

0 1٬944

عقائد الإليجية (2)
عقيدتهم في النبوة
ذهب إليجا إلى ماذهب إليه فرض محمد بأن سلسة الأنبياء لا تنقطع، وبالتالي فإن أول ما نلاحظه هو إنكاره لمسألة ختم النبوة بمحمد صَلى الله عليه وسلم، وهو لم ينكر الرسل والأنبياء المذكورين في الكتاب المقدس ولا القرآن الكريم، وقد قسم إليجا محمد الأنبياء تقسيماً جديداً وغريباً، فقد فرق بين الأنبياء عليهم السلام، فمنهم من أرسل إلى البيض (موسى وعيسى عليهما السلام ) ومنهم من أرسل إلى السود (يعقوب عليه السلام) ومنهم من أرسل إلى العرب ( محمد صَلى الله عليه وسلم).
المرسلون إلى البيض:
موسى عليه السلام:
يقول عنه: بعد أن عاش الجنس الأبيض ألفي سنة همجيين أرسل الله موسى إليهم ليقودهم إلى الحضارة، وأصبح موسى إلههم وقائدهم.
عيسى عليه السلام:
فيقول عنه: إن عيسى هو النبي الأخير الذي أرسل إلى البيض. ومن الملاحظ أنه ينكر عقيدة رفع المسيح عيسى ابن مريم، فيقول: إن عيسى الذي قتل كان نبيا فقط عاد إلى التراب ولن يعود حيا. أما عن مولده فيقول: لم يولد عيسى في شهر ديسمبر، فإن الإله الذي هو فرض محمد علمني أن ولادته حدثت بين الأسبوع الأول والأسبوع الثاني من شهر سبتمبر، وأن يوم مولده لايعلمه أحد بالضبط، لأن يوسف النجار ومريم أخفياه، لكي يتخلصا من إقامة حد الزنا عليهما!، والحق الذي يكره المسيحيون الاعتراف به هو أن مريم أنجبت ليوسف النجار الطفل عيسى في حين أنه كان متزوجاً من امرأة أخرى أنجبت له ستة أولاد، هكذا علمني السيد فرض محمد الإله المتجسد!.
أنبياء السود:
يعقوب – عليه السلام ـ:
لقد جعل إليجا محمد نبي الله يعقوب من أنبياء السود، فيقول: (قبل ستة آلاف سنة كما علمني ربي ـ يقصد فرض محمد ـ أنتجت أمتنا إلها آخر اسمه يعقوب، وهو الذي اكتشف حقيقة الرجل الأسود، لكي يصنع رجلاً أبيض، وبالفعل حقق يعقوب ذلك، وخلق الرجل الأبيض).

أنبياء العرب:

محمد صَلى الله عليه وسلم:
جعل إليجا محمد رسول الله محمداً صَلى الله عليه وسلم مرسلاً إلى العرب فقط، فيقول: «لو أراد الله إنذار أمريكا والعبيد الفقراء الذين أعماهم أسيادهم وجعلوهم صمّاً بكمّاً عمياً ألا يكون الرسول إليهم ممن ينتسب إلى الجنس الزنجي فيفهم ما يقوله بدلاً من أن يحاول الزنجي فهم ما قاله محمد للعرب قبل حوالي ألف وأربعمائة سنة».

إليجا آخر الأنبياء:
جعل إليجا نفسه آخر الأنبياء المرسلين إلى زنوج أمريكا فقال: (أنا آخر الأنبياء ولارسول بعدي، أنا الأخير وبعدي سوف يأتي الإله نفسه)

موقف الإليجية من الكتب السماوية
لم ينكر إليجا محمد كتب الرسل السابقة، ولكنه أكد أن هذه الكتب ليست منزلة من عند الله، لأن الزنوج هم الذين كتبوها، يقول إليجا: (نحن السود نسجل التاريخ كل خمسة وعشرين ألف سنة، أثناء مؤتمر يجتمع فيه أربعة وعشرون عالماً من علمائنا، ويلعب واحد منهم دور الإله للآخرين، الذين يكون عملهم هو تقدير مستقبل الأمة، فيكتبون ذلك في كتاب واحد هو أم الكتاب، وكلما حان الوقت من تحقق جزء من أجزاء هذا الكتاب، يعطي هذا الجزء المسمى الكتاب المقدس للقوم بواسطة أحد العلماء الأثنى عشر).
وقد أكد إليجا محمد أن لكل نبي كتابه الخاص به، فيقول: (لوكانت التوراة قد نزلت هدى لبني إسرائيل، وأناجيل عيسى للنصارى، والقرآن المقدس للعالم العربي، ألم يعطنا الإله نحن السود كتاباً خاصّاً هدى لنا.. بل لابد أن يكون كتاباً جديداً لتحولنا إلى العالم الجديد… ويتحتم على الكتاب المقدس الحالي والقرآن المقدس الحالي أن يخلي الطريق لذلك الكتاب المقدس لم يره أحد إلا الله).
وقد اتخذت الإليجية كتاب الرسالة إلى السود في أمريكا Meage To The Black Man In America (وهو عبارة عن مقالات لإليجا وخطبه) ككتاب مقدس لها وهو عبارة عن وحي إلهي أهم من القرآن وغيره.
موقفهم من البعث والحساب:
ذهب إليجا إلى القول بأن البعث أو القيامة عبارة عن اليقظة الروحية لمن هم نيام من السود في قبور الأوهام، ولا يتأتى ذلك إلا بمعرفة إليجا وإله وبقبولهما يقول إليجا: نعم أن هناك بعثاً للموتى، ولكن لايكون ذلك للموتى في المقابر، وإنما يكون ذلك للذين ماتت عقولهم، الذين أماتتهم أكاذيب الشيطان، وأبعدتهم عن معرفة الحق الإلهي، فالبعث عنده لايعني ذلك القيام من القبور بين الجثث، وإنما يعني قيام قدرة الإله وسلطانه وحكمته وهدايته وعلمه ..فلا قيام من القبر: أذهبوا إلى بيوتكم في هذا المساء، معتقدين أنكم لن تقابلوا الإله بعد القبر، القبر قاض على كل شيء. وفي مكان آخر يقول: نحن السود في أمريكا الذين كنا عبيد البيض ـ سابقاً ـ الآن نقوم، وهذا هو معنى البعث: القيام بأعمال مؤدبة، وأن تعملوا أشياء في صالحكم.
أما الحساب فهو في اعتقاد الإليجية مجرد تحطيم حضارة أمريكا وأوروبا وإبادة الجنس الأبيض من على وجه الأرض، وهذا هو انتقام الله منهم لما ارتكبوه من معاصي وفواحش أثناء استرقاقهم السود، وقد بدأ الحساب بمجئ الإله فرض محمد، يقول إليجا: إن الله بصورة السيد فرض محمد – الذي يستحق الحمد إلى الأبد يحاسب البيض الأمريكان، وهو في سبيله لسقوط أمريكا وتدميرها… فالسيد فرض محمد سوف يخلق سماء جديدة وأرضاً جديدةً وحكومةً جديدةً… وستكون الأرض الجديدة في أمريكا بعد هدم أمريكا الحالية واحتراق عالم الأشرار.
وهكذا يرى إليجا محمد أنه مادام البعث والحساب للأحياء دون الأموات جعلت الإليجية الآخرة مجرد إقامة حكومة عالمية، وإقرار سلطان السود في العالم بعد إبادة البيض وهدم حضارتهم الحالية وتعم العدالة والسعادة والأمن والسلام، وينتفي المرض والموت في كل أهل الأرض.
يقول إليجا: «بعد فناء الرجل الأبيض يدوم السلام والسعادة، ويترقى الصالحون وتنتهي الحروب والجدال، وتتحول الأرض إلى خضرة وجمال، حتى يحسب الإنسان أنه في غير الأرض، وستكون جنة الصالحين خالدة لايشاهد فيها أمراض ولا مستشفيات، ولايسمع فيها لعان ولا سباب لمن أتخذ الإسلام دينا ً، واتبع ما أوحي إليَّ»

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.