الفرق المنتسبة للإسلام في الهند

0 666

فرقة المهدوية
العقيدة المهدية
وهي الاعتقاد بأن المهدي الموعود في آخر الزمان ظهر ومضى، وهو (السيد محمد الجونبوري)، وهذه العقيدة هي السمة البارزة في هذه الفرقة، ومن أجلها سميت (بالمهدوية)، وقد تقدم أن (السيد محمد الجونبوري) أعلن ادعاءه للمهدية أربع مرات على رؤوس الأشهاد، كما أكد على هذه الدعوة أثناء المناظرات التي أقيمت بينه وبين علماء عصره، فبعد ادعائه المهدية للمرة الرابعة جاء وفد من علماء (الفتن) ووجه إليه العديد من الأسئلة، فكان السؤال الأول:
– هل أنت تدعي لنفسك أنك المهدي الموعود؟
فرد قائلاً: أنا لا أدعيها من تلقاء نفسي، بل جاءني الأمر من الله -سبحانه وتعالى- بأني المهدي الموعود، وأمرني لادعائه.
ولما وصل (السيد الجونبوري) إلى منطقة (فراه) واشتهرت في تلك الناحية ادعاءاته بعث حاكم (خراسان) وفداً من علماء (هرات) إلى المتمهدي لمناظرته حول ادعاءاته، فكان السؤال الأول الذي وجه إليه:
على أي أساس تدعي المهدية لنفسك؟
فقال: (أنا لا أدعيها من عند نفسي، بل أدعيها بأمر من الله -سبحانه وتعالى-).
– استدلال المتمهدي بالقرآن على صحة دعواه:
كان (السيد محمد الجونبوري) يستدل بالكثير من الآيات القرآنية لإثبات صحة دعواه، منها ما يلي:
1- قوله تعالى: أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَامًا وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ [هود: 17].
يقول (الجونبوري) في تفسير هذه الآية:
(أنا أسمع من الله –سبحانه وتعالى- مباشرة بدون واسطة يقول: إن هذه الآية نزلت في شأنك، والمراد بـ(من) في (أفمن كان) ذاتك، والمراد بـ(بينة اتباع الولاية المحمدية، وهي ولاية خاصة تتعلق بالذات المحمدي، والمراد بـ(شاهد): القرآن والتوراة (أولئك) إشارة إلى أمة المهدي وأتباعه، والمراد بالضمير (به) في موضعين هو ذات المهدي.
2- قوله تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ [الأنعام: 144].
يقول المتمهدي بعد سرد هذه الآية: (ولا أقول شيئاً من تلقاء نفسي، بل أقول من عند الله – سبحانه وتعالى – بدون واسطة).
3- قوله –تعالى-: وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ [غافر: 28].
واستدل المتمهدي بهذه الآية على صحة ادعائه، وقال: (من يتقول في القرآن برأيه، فهو داخل في هذا الوعيد).
4- قوله تعالى: فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ [آل عمران: 20].
والمراد من (من اتبعن) هو المهدي.
5- قوله –تعالى-: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ [الأنعام: 19].
والمراد بالآية – كما زعم (الجونبوري) – (أي لأنذركم بهذا القرآن، وهكذا ينذركم به من يبلغ إليه هذا القرآن، وهو المهدي).
6- قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الأنفال: 64].
على أن المراد بـ(من اتبعك) المهدي.
7- قوله تعالى: قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [يوسف: 10].
على أن المراد بـ(من اتبعني) (المهدي)، (وما أنا من المشركين)، أي: (أنا والمهدي لسنا من المشركين).
هذه بعض النماذج من الآيات الكريمة التي يسوقها الدعاة المهدويون على لسان المتمهدي بأنه استدل بهذه الآيات على صحة دعواه.
وقد ذكر داعية المهدوية المشهور (عبد الملك السجاوندي) آيات أخرى كثيرة التي وردت على لسان المهدي.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.