الفرق المنتسبة للإسلام في الهند

0 1٬807

فرقة النقطوية (3)
دخول النقطويين إلى الهند
لقد أدى الانتشار السريع لهذه الفرقة ومبادئها الهدامة في (إيران) إلى قلق الحكام الصفويين، وتخوفهم من مغبة هذا الانتشار لما له من خطورة على الدين والدولة.
وتكمن هذه الخطورة في نشأة مثل هذه الفرقة وسط الجماهير العريضة التي تدين بالتشيع؛ وكانت الدولة الصفوية في (إيران) تحاول توحيد مذهب الدولة في التشيع وحده، لتوطيد دعائم الحكم في البلاد، وتحمل الناس على اعتناق هذا المذهب بقوة السيف؛ فلم يتقبلوا –أي الحكام الصفويون- حدوث هذا الشرخ في الجدار الذي تعتمد عليه الدولة، فقرروا ضرب هذه الحركة، وإبادة أتباعها عن بكرة أبيهم.
فتقدم (الشاه طهماسب) لتنفيذ هذه الخطة فقتل كثيرين، وسمل أعين كثيرين أيضاً، كما ألقى بالبعض في غياهب السجون.
ولما تولى السلطة (الشاه خدا بنده) استمر في السياسة المرسومة تجاه النقطويين، وقتل بعضاً منهم.
وجاء بعد (خدا بنده) ابنه (عباس) فكان أشد من سابقيه بطشاً بأتباع هذه الفرقة، فأعمل فيهم السيف وأباد منهم الألوف؛ إذ لم تكن هناك فرقة أشد وأخطر على البلاد في نظره من هذه الفرقة، فقام بعملية واسعة للتنكيل، والتقتيل، والتشريد…
وعندما أدرك أتباع المذهب النقطوي بأنه لا بقاء لمذهبهم في (إيران) طالما كان (عباس) يتعقبهم، ويقضي عليهم، نجدهم يرحلون إلى (الهند)، ويعيشون في كنف حاكمها (جلال الدين محمد أكبر)

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.