القمّل يغزو مجددا المدارس ودُور الحضانة

0 2٬065

تعرف العديد من الابتدائيات ودور الحضانة وفي العديد من ولايات الوطن انتشارا واسعا للقمّل الذي يغزو رؤوس التلاميذ، وهذا في ظل تهاون الجهات المعنية عن القيام بواجبها في مجال المتابعة الوقائية، وافتقار الكثير من المدارس لوحدات الكشف والمتابعة الصحية.

اشتكى أولياء التلاميذ من استفحال وباء القمّل على مستوى العديد من المؤسسات التعليمية وكذا روضات الأطفال، ودعوا وزارة الصحة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة من خلال إطلاق حملة ضد هذا الوباء.

وتنتاب الأولياء هذه الأيام حالة من القلق والهلع بسبب الانتشار المخيف لوباء القمّل عبر الكثير من المؤسسات التربوية، لتمتد الظاهرة إلى أرقى أحياء المدن الكبرى من ضمنها العاصمة وتطال أطفال دور الحضانة، التي اكتفى مسؤولوها بإعلام الآباء بتسجيل حالات انتشار القمّل، دون اتخاذ الإجراءات الكفيلة للحد منها، بما فيها دور الحضانة التابعة للخواص.

وفي هذا الصدد أكد في تصريح خص به الإخبارية ممثل النقابة الوطنية المستقلة لعمال التربية والتكوين بوعلام عمورة “الساتاف” أن القمّل اجتاح العديد من المدارس التربوية والعديد من ولايات الوطن وخلق حيرة وسط الأولياء الذين وجدوا أنفسهم أمام وباء عرف منذ القدم.

وأضاف المتحدث ذاته أن القمّل يتواجد الآن بالعديد من المدارس حيث سُجل غزو منظم لرؤوس التلاميذ، مؤكدا أن القمّل وانتشر بقوة هذه الأيام حيث لوحظ قيام التلاميذ بحك رؤوسهم بطريقة ملفتة للانتباه، وعند تفقد البعض منهم تم اكتشاف القمّل المعروف بانتشاره بسبب نقص النظافة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الانتشار الواسع لهذه الظاهرة بسبب ضعف القدرة الشرائية.

وأوضح عمورة أن زحف القمّل وسط التلاميذ حديث العام والخاص في ظل التكتم والسرية في التعامل مع هذه الظاهرة التي تعود إلى العصور الغابرة، منبها أن بعض الأولياء لا يستطيعون شراء غسول مكافحة القمّل لكون هذا الأخير باهظ الثمن فقد يصل ثمن القارورة إلى 1800 دج.

ودعا محدثنا الأولياء والمعلمين والمديرين إلى معاينة التلاميذ وتفقد رؤوسهم، لأن القمّل معد ويتنقل عن طريق الاحتكاك المباشر بين الأطفال وتبادل الملابس والقبعات والوسادات، كما أن هذه الطفيليات تتكاثر بقوة والأنثى تلد إلى 300 بيضة في الشهر، أي ما يعادل 10 بيضات في اليوم، ولذلك فهو سريع الانتشار ولا يمكنه العيش أكثر من يومين بعيدا عن شعر الإنسان.

ورفض ممثل النقابة الوطنية المستقلة لعمال التربية والتكوين “الساتاف” تسميته بالوباء لأنه في نظره مجرد طفيليات تنتشر بكثرة في البلدان المتقدمة من بينها فرنسا، التي تقوم مؤسساتها الإعلامية بنشر إعلانات تتعلق بمستحضرات للقضاء على القمّل.

يذكر أنه أشارت دراسات علمية إلى أن الهواتف الذكية واللوحات الإلكترونية كان لها دور كبير في انتشار القمّل بين الطلبة وخاصة عند التصوير والتقاط السيلفي، حيث أن الاحتكاك والتقارب أثناء التصوير كفيلان بأن تنتقل الحشرة عن طريق التلامس بين شعر المصاب وشعر العائل الجديد.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.