الكف المبارك

0 2٬201

الصفعة أو اللطمة التاريخية التي تعرض لها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ستبقى في ذاكرة كل من يكره فرنسا وريحة فرنسا على أنها لطمة شرف حتى وإن جاءت من زنديق اسمه دانيال، ذلك أن ما يذكره التاريخ القريب للأسف عندنا هو تلك القبلة التي طبعتها امرأة جزائرية في شوارع العاصمة على الوجه نفسه الذي تلقى الصفعة اليوم، لتكون بذلك وصمة عار في جبين كل الجزائريين بمن فيهم الشهداء في قبورهم، وهو الحال الذي يذكرنا في غمرة الاحتفال بهذا “الكف المبارك”، بأن أعداد الذين تألموا لصفعة ماكرون في الجزائر هم بالتأكيد أضعاف مضاعفة أولئك الذين تألموا لها في فرنسا نفسها، وهؤلاء للأسف هم السوسة التي تنخر جسد الوطن من الداخل، وتتحكم في كل شيء.

الفايدة :

إن ماكرون أخذ “صقلة” صحيحة، وهذا وحده كاف لمواساة كل ضحاياه في الجزائر وفي مالي وتشاد ورواندا وكل الدول الإفريقية الأخرى التي استعمرتها فرنسا وما زالت إلى اليوم تستغل ثرواتها وتمنع شعوبها من الحرية وتدعم الطغيان فيها.

والحاصول:

أن هنالك الكثير من حكام الأرض أيضا من يستحقون أكثر من الصقل

والضرب على القفا، وإذا كان دانيال اليوم فعلها مع ماكرون وإذا كان العراقي منتصر الزيدي قد فعلها بالأمس مع بوش بحذائه المبارك، فإن الشعوب التي ترضى الذل والقوى الرجعية التي تؤمن بالسمع والطاعة لولي الأمر وإن جلد ظهرك وسرق مالك، فليس لها إلا أن تعيش كلها تحت الصفع والركل والضرب على المؤخرة.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.