“الماك” .. حركة لتفتيت الجزائر

0 34٬636

تعدّ حركة الماك الانفصالية، التي تتخذ من منطقة القبائل وسكانها سجلا تجاريا لتحقيق أهدافها التخريبية، من أخطر الحركات الهدّامة التي تحظى بدعم واضح من قوى إقليمية ودولية كثيرة يهمها كثيرا تحطيم الجزائر من الداخل (فرنسا وإسرائيل والمخزن المغربي).. ولقد تعاظم خطر هذا الكيان العنصري اللعين منذ إعلان التأسيس عام 2002 بعد أحداث ما سمي بالربيع الأسود عام 2001، بقيادة المغني فرحات مهني.. الذي لم يتوقف عند حدود إعلان حكومة وهمية لمنطقة القبائل في باريس سنة 2010، وتنصيب نفسه رئيسا عليها، وإنما دخل في اتصالات وتحالفات دولية سرية مع أعداء الجزائر التقليديين بهدف إثارة الفوضى والنعرات داخل الجزائر، تمهيدا لإيجاد الذرائع الكافية من أجل تحقيق التدخل الأجنبي في الجزائر، والعودة إليها على ظهر دبابة أمريكية أو فرنسية أو صهيونية، خاصة وأن مهني قد زار دولة الكيان الصهيوني عام 2012 وأعلن من هناك ولاءه وولاء دولته الوهمية لدولة الكيان الغاصب في فلسطين.

وقد استغلت هذه الحركة الانفصالية الخطيرة، اندلاع الحراك الشعبي الجزائري في 22 فبراير 2019، لتكون في طليعة القوى “المخترقة” لهذا الحراك، حيث لعب عناصر التنظيم المنتشرة في الكثير من المناطق حتى خارج منطقة القبائل، وفي العاصمة بشكل أساسي، دورا رئيسيا في تشتيت الحراك عبر رفعها رايات غير وطنية وشعارات للتفرقة بين الجزائريين، على أسس عرقية مقيتة، بل إن شعارات الحركة المخترقة للحراك لم تتوان عن مهاجمة الإسلام كديانة للشعب، وشعارات عنصرية واضحة ضد العرق العربي باستخدام عبارات غير مسبوقة.

ومما زاد من خطورة تغلغل هذا السرطان في جسد الجزائر والحراك، أن قوى وطنية تدعي أنها قوى حراكية (إسلامية وعلمانية) غضت الطرف عن ممارسات هذا الكيان المهدد للوحدة الترابية والشعبية، وقبلت التحالف التكتيكي معه بهدف إسقاط النظام، الأمر الذي يجعلها شريكة معه في مجمل الجرائم التي يقوم بها هذا الكيان في الجزائر دولة وشعبا.

ويدعو الوطنيون الغيورون على وحدة وطنهم، السلطات الرسمية إلى التعامل الصارم مع قوة تهدد بالانفصال ليل نهار، وتعمل على التخابر مع الأعداء في السر والعلن، للإضرار بالمصالح العليا للوطن، وإذا كانت السلطات الجزائرية قد قامت مشكورة بنزع الجنسية عن الخائن فرحات مهني، فإن ترك هذا التنظيم يسرح ويمرح في منطقة القبائل عبر تنظيم المظاهرات ورفع الرايات الانفصالية في الشارع وأحيانا فوق المؤسسات الرسمية، مع إسقاط راية الشهداء عليها وأحيانا تدنيسها، لم يعد مقبولا.

أكثر من ذلك، فإن أصواتا وطنية كثيرة في داخل الجزائر، طالبت بتصنيف حركة الماك حركة “إرهابية”، على أساس دعوتها لتقسيم الجزائر وتعاملها مع الأعداء وقيام أفرادها بنشر الفوضى والبلبلة في أرجاء الوطن، ورغم أن هذا المطلب لم يتحقق إلى اليوم، إلا أن إصرار الوطنيين الشرفاء في الجزائر على هذا الطلب لا بد سيتحقق خاصة مع إدراك الدولة وقوف عناصر الحركة الذين اخترقوا الحراك، وراء الحملة المسعورة ضد مؤسسة الجيش وضد جهاز المخابرات.

“الماك” كيان وهمي للصهاينة والمخزن ينهار أمام وحدة الجزائر

رغم توالي الصفعات التي يوجهها الجزائريون لحركة “الماك” وزعيمها فرحات مهني المتواجد في فرنسا التي يقود منها “مجموعته”، إلا أنه يأبى توقيف مخططه الذي صاغه الكيان الصهيوني ودولة جارة بالإضافة إلى الاستعمار القديم، وهو ما تكشفه المحاولات المتكررة للتنظيم لاختراق الحراك وتوجيهه نحو الفوضى، خدمة للأجندة التخريبية التي تسعى لها تلك القوى، ردا على تمسك الجزائر بمبادئها.

ظهرت حركة الماك “الوهمية”، والتي لا تكاد تجد من يواليها حتى في عقر دارها بمنطقة القبائل، سنة 2002، بعد أحداث الربيع الأمازيغي، وما تبعها، ورغم الجو المشحون في ذلك الوقت إلا أن الحركة لم تتمكن من استقطاب سكان المنطقة لها، حيث يعيش أفرادها الذين يعدون على الأصابع عزلة كبيرة، فيما يلقى نظراؤهم المتواجدون في فرنسا دعما هائلا من الدولة الفرنسية، والكيان الصهيوني بالإضافة إلى المغرب.

ولعل ما زاد من فشل زعيم الحركة “فرحات مهني” في جذب اهتمام سكان ولايتي تيزي وزو وبجاية، هو ترسيم الدولة لكل المطالب التي قامت عليها الحركة البربرية وعلى رأسها الاعتراف بالبعد الأمازيغي في المجتمع الجزائري وترسيم اللغة الأمازيغية ما جعل “عميل” الصهاينة يخسر كافة أوراقه الرابحة، ليتجه اليوم لأسلوب الضغط السياسي ومحاولة استقطاب عناصر لا تنشط باسم الحركة بل باسم النشاط السياسي الظاهري وخلق الفوضى في الحقيقة.

الدولة والشعب أفشلا كل مخططاته لتوجيه الحراك نحو الفوضى

ويؤكد المتابعون السياسيون بأن ظهور هذا التنظيم لا يعد اعتباطيا فقد جاء في ظل أحداث كبيرة جداً شهدها العالم والمنطقة العربية برمتها، على رأسها أحداث 11 من سبتمبر 2001م الإرهابية، وما تبعها من مخطط للشرق الأوسط الجديد الذي يهدف بالأساس لتقسيم الدول الكبرى، في إطار إستراتيجية الفوضى الخلاقة، بما يؤدي إلى تفتيت دولها المركزية إلى كيانات جغرافية، وكانتونات سياسية مبنية على أسس دينية أو طائفية أو عرقية، وبالتأكيد حركة الماك الانفصالية تنفذ هذه الأجندات وبحذافيرها.

كما أن إعلان “مهني” ولاءه الدائم للكيان الصهيوني وزيارته له سنة 2012، يندرج في هذا الإطار، ويؤكد أن هذا الشخص الذي لم يعد يملك أي ارتباط بالجزائر بعد سحب الجنسية منه، هو أكبر خائن وعميل للصهاينة يحاول بكل ما أوتي من قوة تدمير بلده الأم، عن طريق تجنيد أكبر عدد ممكن من الشباب في منطقة القبائل وفي المهجر، واستعمالهم في الوقت المناسب من أجل توتير الأوضاع.

ولم يجد الخائن “مهني” أحسن من الحراك لمحاولة تجسيد أحلامه، حيث حاول عدة مرات، والتي كان أخطرها عشية الانتخابات الرئاسية أين كشفت قوات الأمن مخططا للحركة سعت من خلاله السيطرة على الحراك الشعبي بواسطة عناصر متطرفة والقيام بحركة عصيان ومظاهرات ليلية لدفع قوات الأمن لاستعمال القوة، إلا أن الرد لم يكن من قوات الأمن بل من الشعب الجزائري وكذا سكان منطقة القبائل الذين لم يتوانوا عن طرد مؤيديه من المسيرات.

ويجمع الجزائريون على ضرورة التعامل بصرامة مع هذه التنظيم “المجهري”، وتجريم الانتماء إليه، حتى لا يبقى عناصره يعملون في أريحية.

كروش: “الماك” هو “فقاعة فوق الماء” وليس له أي قاعدة شعبية على الأرض

أكد الخبير الأمني والمراقب الدولي السابق في بعثة الأمم المتحدة للسلام احمد كروش أن الحركة الانفصالية “الماك” هي تنظيم يجد رعاية واحتضانا من الخارج ومن الذين يريدون السوء للجزائر لكنه غثاء وفقاعة فوق الماء لا غير، يظهر على أساس أن له تأثيرا لكن ليس له أي قاعدة شعبية على الأرض بتاتا، مشيرا إلى أن هذا التنظيم حاول في الحراك الشعبي أن يضرب وحدة الشعب ووحدة الجيش، لكن كل مرة يبوء بالفشل لإنه ليس له وجود حقيقي على الأرض ولا يجد آذانا صاغية له.التنظيم يجد رعاية من الخارج ومن الذين يريدون السوء للجزائر

التنظيم يجد رعاية من الخارج ومن الذين يريدون السوء للجزائر

قال كروش في تصريح خص به الإخبارية أن حركة “الماك” تنظيم انفصالي يدعو للانفصال، لم يخف اتجاهاته وعمالته إلى إسرائيل ودول أجنبية أخرى، مردفا بالقول إن ذلك واضح وضوح الشمس؛ فقياداته زارت إسرئيل أكثر من مرة، وبالتالي هناك تنسيق بينه وبين الكيان الصهيوني.

وأضاف محدثنا أنه تنظيم لم يخف ما يريده بل بالعكس يجهر بذلك حاول عدة مرات المساس بأمن البلاد إلا أنه باء بالفشل. هذا التنظيم هو غثاء وفقاعة فوق الماء فقط، يظهر على أساس أن له تأثيرا لكن ليس له أي قاعدة شعبية على الأرض بتاتا.
وأفاد الخبير الأمني بأن هذا التنظيم حاول في الحراك الشعبي أن يعمل كل ما بوسعه ليفرق الجزائريين عن بعضهم البعض، وأراد أن يضرب وحدة الشعب ووحدة الجيش، لكن كل مرة يبوء بالفشل لأنه ليس له وجود حقيقي على الأرض بل العكس ربما هناك بعض المستفيدين والمنتفعين منه ومن الأموال التي تغدقها عليهم فرنسا والمخزن وكذلك الكيان الصهيوني.
وأوضح المراقب الدولي السابق في بعثة الأمم المتحدة للسلام أن الشعب الجزائري أصبح واعيا بل وأوعى من أي وقت مضى ويدرك كل الامور التي تحاك ضده وهو يعرف نوايا هذا التنظيم الذي يدعو إلى الانفصال، والشعب يدرك تماما أن قوته في وحدته وأن الشعب دفع من دمه في جميع بقاع الجزائر.

Image result for حركة الماك

وصرح كروش “لا أظن أن جزائريا وطنيا يفرط في أي شبر من شبر الجزائر لأن من يسكن في الشرق دفع دماءه في الغرب، ومن يسكن في الشمال دفع دماءه في الجنوب والعكس صحيح، فكل دماء الجزائريين مختلطة في كل الأماكن في كل التراب الوطني، والجزائريات والجزائريون أكلوا خبز وملح بعضهم البعض ويتعايشون مع بعضهم البعض”.

وقال المتحدث ذاته: “التنظيم بدون فعالية، فهو يعتقد أنه يملك قاعدة فوق الأرض وفي اعتقادي خطأ كبير لو كان يملك قاعدة فوق الأرض لاستطاع أن يحقق بعض الطموحات وبعض المخططات الخبيثة التي كان يصبو إليها ويريد تحقيقها”.

ولفت الخبير الأمني أنه سواء كان الدعم من المخزن أو من فرنسا التي تفرش له الورود والبساط الأحمر الى غير ذلك من أجل أن يقوم بهذه الاعمال غير أنه لا يستطيع التفريق بين الجزائريين، مضيفا “وأرى أنهم صفارات في الهواء لا يجدون أذانا صاغية في الداخل الجزائري بل العكس أصبحوا مسخرة ومحل تنكيت من الجزائريات والجزائريين، فضحوا أنفسهم خاصة في الحراك الشعبي المبارك ونتائجه”.

بن جانة: تنظيم “مهنّي” أداة في يد الصهاينة لضرب استقرار الجزائر

شدد الخبير الأمني، بن جانة بن عمر، على أن حركة “الماك” هي إحدى أذرع الكيان الصهيوني وأعداء الجزائر في البلد، ووسيلة لخدمة مخططهم الرامي لتأجيج الأوضاع وضرب استقرار البلاد.

وأضاف بن جانة في تصريح خص به جريدة “الإخبارية”، بأن الجزائر التي تعيش ضغطا كبيرا في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تسببت فيها تداعيات وباء كورونا، ستجعل أي حركة داخلية بمثابة شرارة لإشعال الوضع في البلاد والدفع إلى عدم استقرار خطير وخلق أزمة متعددة الأبعاد، وهو الأمر الذي يخطط له أعداء الجزائر وأذرعهم على غرار أقلية الماك.
وأفاد بن جانة بأن التنظيم “الوهمي” والناشط بالخارج يعد أداة في يد الكيان الصهيوني في المنطقة، لتجسيد الأهداف المسطرة ضد الجزائر، والمدعومة من الجارة المغرب والتي تدعم أي مشروع لضرب البلاد.

وشدد الخبير الأمني، على أن العنصر القبائلي الذي ذاب وانصهر مع كل مكونات المجتمع الجزائري يرفض الأفكار الانفصالية التي يروج لها “الماك”، ولن يفرط في أي شبر من الجزائر، مشيرا إلى أنهم لن يسيروا وفق مخططاته وسيفشلونها، وهو الأمر الذي أكدوه في عدة مرات.

الماك الحركة المنبوذة في عقر دارها والمرفوضة من الأمازيغ أنفسهم

أثبت سكان منطقة القبائل بالرغم من الدعوات المتكررة من الحركة الانفصالية “الماك”، باستقلال المنطقة، تشبثهم بوطنيتهم وتمسكهم بجزائريتهم ووحدتهم التي لا تقبل التقسيم، رافضين كل أشكال الانفصال ومحاولة تجزئة الشعب الجزائري الذي ضحى من أجله الشهداء بالنفس النفيس، مؤكدين أنها أفكار متطرفة ووهم سياسي تغذيه أطراف دولية معروفة بحقدها على الجزائر وشعبها الأصيل لتنفيذ أجنداتها المشبوهة باستغلال المنطقة.

وتعود كل سنة دعوات للحركة الانفصالية “الماك” التي يقودها فرحات مهني للواجهة بمناسبة الـ41 للربيع الامازيغي الموافق لـ20 أفريل كل سنة، والتي تتزعم نضالها عن اللغة الامازيغية، ودعوتها للانفصال وتشكيل دولة جديدة وجمهورية القبائلية، لتحقيق أغراض شخصية، وهو الأمر الذي أجمع عليه كل من تحدثت إليهم جريدة الإخبارية، في ولاية تيزي وزو، مؤكدين أن هذه الدعوة مجرد زوبعة في فنجان.

وأبرز مجموعة من المواطنين خلال جولة استطلاعية لجريدة الإخبارية في ولاية تيزي وزو، أن هذه الحركة لا تمثلهم وليس لهم أي علاقة بهم، وهم مجرد أشخاص خائنين للوطن ولدم الشهداء، وأكبر دليل على ذلك هو زيارة فرحات مهني للكيان الصهيوني، واستخراج جواز سفر قبائلي، معلنا بذلك بكل جرأة وحقارة تجسيد رغبته في تقسيم الجزائر بين عرب وأمازيع، ليكون بيدقا في يد أسياده الحاقدين على الجزائر وشعبها والذين يريدون تطبيق مخططهم الخبيث بتقسيم البلاد وشق الوحدة الوطنية وفصل شعب واحد، وهو المشروع الذي يلقى تجاوبا وتأييدا كبيرين من طرف بعض الجهات الخارجية التي تريد استغلال هذا الشخص لضرب استقرار وأمن البلاد، حيث أن مشروع فرحات مهني يمول من أطرف أجنبية واللوبي الصهيوني شخصيا حيث تربطهما علاقة وطيدة منذ أن كان مناضلا في حزب الأرسيدي، إذ كان يلتقي به تقريبا كل أسبوع لإنجاح مخططه في منطقة القبائل الذي ستستفيد منه دولة إسرائيل باعتبار أن مهني أكد مرارا وتكرار أنه مع الاعتراف بدولة إسرائيل، إن تحقق مبتغاه في منطقة القبائل، وبذلك ضرب قوانين الجمهورية عرض الحائط باعتبار أن الجزائر كحكومة وشعب ترفض إلى حد الساعة التطبيع مع إسرائيل، وهي سياسة واضحة من الصهاينة من أجل خلق البلبلة والثغرات في الجزائر عبر مشروع الانفصالي مهني، بعدما فشلت كل مساعيها الدبلوماسية في تحقيق ذلك.

وأضاف عدة أطراف في المنطقة خلال حديثهم للإخبارية، أن منطقة القبائل جزء لا يتجزأ من الجزائر، والجزائر لا يمكن أن تكون بدون منطقة القبائل، ولا القبائل يمكنهم أن يكونوا خارج وحدة الجزائر، ما يعني أن الجزائر واحدة موحدة وغير قابلة للتجزئة أو الانقسام، وأن سكانها يعيشون تحت سقف واحد وبجنسية واحدة هي جزائرية هم فخورون بجزائريتهم، التي ضحى من أجلها مليون ونصف مليون شهيد، وقدموا النفس والنفيس من أجل تحرير البلاد من الاستعمار الغاشم، الذي مارس كل أشكال الإجرام ضد الشعب الجزائري الواحد وليس ضد منطقة دون أخرى، وحرروا البلاد لتكون الجزائر جزائرية تحت راية واحدة ونشيد واحد.

وأشار بعض النشطاء خلال الجولة الاستطلاعية، أن الأفكار المتطرفة لزعيم الماك غير مجدية في ظل إصرار سكان القبائل على الدفاع عن وطنيتهم التي تمسكوا بها أثناء الثورة التحريرية، حيث كانت معقلا لأبطال الجزائر والثوار على غرار العقيد عميروش الذي كان يعاقب كل من يسأل المجاهدين عن منطقتهم ليشدد أن الكل هم أبناء الجزائر، وكريم بلقاسم وعبان رمضان والعشرات من شهداء المنطقة تاركين الجزائر أمانة في أعناقهم.

 

من إعداد: حسان زهار -بلال.ت – هند.د – وسام.ك

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.