المخاض العسير

0 7٬149

لدي شعور غريب، بأن ما يحدث اليوم في الجزائر، من انتكاسات وردات وآلام ومواجع، ليست سوى فترة مخاض عسير، قبل ميلاد فجر مشرق بإذن الله، وأن كل ما نراه من حولنا وما نسمعه أو نلمسه من نكوص على منهج الشهداء، وتكالب من قوى الشر والخديعة والخذلان، إنما هي فترة ضرورية لتمحيص الرجال، وكشف السرائر، ومعرفة الحقائق كما هي بلا رتوش، وأنها مرحلة ضرورية لتهيئة الشعب، حتى لا يخدع مرة أخرى، قبل أن يقيض الله لهذه الأمة من الرجال من يعيدون لها عزتها وكرامتها، ويرفعون لواءها عاليا بين الأمم.

الفايدة :
ربما تكون هذه هواجس إنسان يحب وطنه إلى درجة الحلم الزائد، لكني على يقين أن الله لا يمكن أن يخذل شعبا خرج متوكلا عليه في حراكه العظيم بالملايين، يريد دولة نوفمبر الحقيقية وليست المزيفة، ويسعى لبناء وطنه على المنهاج الذي أراده الشهداء الكرام، ولذلك أريد أن لا يفقد الناس إيمانهم بالله وإيمانهم بالوطن ورجاله الشرفاء الموجودين في كل مكان.

والحاصول:
إن الأزمة ـ كما قالها الشيخ الأفغاني ـ تلد الهِمّة ولا يتّسِع الأمر إلا إذا ضاق ولا يظهر فضل الفجر إلا بعد الظلام الحالِك. أَوشك فجر الأمة (الجزائر) أن ينْبَثِق، فقد ادْلَهمَّت فيه الخُطوب، وليس بعد هذا الضّيق إلا الفرج، سنَّةَ الله في خلقه”.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.