المدارس العليا العلمية.. بوابة الجزائر نحو اقتصاد المعرفة

- التوجه لاستحداث مدن عملية جديدة بمقاربة واقعية لسد الاحتياجات الوطنية في الشغل

0 1٬748

أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على تمسكه بالمسعى الجديد للتحول نحو اقتصاد المعرفة، بتشديده على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المدارس العليا، ومنح التحفيزات اللازمة لطلابها وتسهيل اندماجهم في عالم الشغل، مع وجوب محاربة هجرة الأدمغة، والتوجه نحو إنشاء مدن عملية وفق دراسات واقعية، تلبي الاحتياجات الوطنية.

وفي هذا السياق شدد رئيس الجمهورية، في تدخلاته خلال اجتماع مجلس الوزراء، الذي انعقد أول أمس، على ضرورة تعزيز وتيرة إنشاء وتطوير المدارس العليا المتخصصة الموجهة نحو اقتصاد المعرفة، باعتبارها خطوة رئيسة نحو بناء الجزائر الجديدة، وذلك بعد موافقته على إنشاء المدرسة العليا للرياضيات والمدرسة العليا للذكاء الاصطناعي، بموجب مرسومين رئاسيين.

وأكد الرئيس على ضرورة توفير كل الظروف البيداغوجية والخدماتية لتشجيع منتسبي هاتين المدرستين ومنحهم التحفيزات اللازمة لتمكينهم من رفع مستوى التحصيل العلمي وتسهيل اندماجهم في عالم الشغل لاحقا، مع إيجاد الآليات القانونية الكفيلة بتأطير خريجي هذه المدارس العليا ومحاربة ظاهرة هجرة الأدمغة، والتوجه بالجزائر نحو تكوين أعلى في مجال العلوم بكل تخصصاتها مع تشجيع تبادل التجارب الخارجية في مجال التكوين.

كما دعا عبد المجيد تبون، إلى استحداث مدن علمية جديدة تتضمن مدارس وطنية عليا متخصصة في مختلف جهات الوطن تعيد الاعتبار لتكوين النخبة، بناء على دراسة واقعية وعميقة للاحتياجات الوطنية من الموارد البشرية، خاصة في قطاعات الصناعة والفلاحة، وكل القطاعات الأخرى المنشئة للثروة، مع التأكيد على دور المدارس الوطنية العليا في تعزيز اللحمة الوطنية بين مختلف النخب.

وفي تعقيبه على عرض وزير التربية حول إنشاء مدرسة وطنية لتكوين الأساتذة المختصين في تعليم الصم والبكم، أكد الرئيس على ضرورة التكفل بكافة المواطنين من كل الفئات بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة، لضمان التربية والتعليم المُكيّف عبر كافة ولايات الوطن، مع وجوب دخول هذه المدرسة حيز الخدمة مع الدخول المقبل، والعمل على تطويرها لاحقا لتصبح مؤسسة ذات بعد إفريقي وعربي في هذا المجال.

من جانب آخر وبخصوص عملية استيراد السيارات الجديدة، فقد دعا الرئيس على هامش إقرار التعديلات الجديد في المرسوم التنفيذي المنظم للعملية، لاعتماد مقاربة تجمع بين التبسيط والفعالية مع تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات من أجل محاربة كل مظاهر الغش والتحايل حول الشروط المحددة لممارسة هذا النشاط.

وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة أخذ معايير السلامة البيئية ومقتضيات تموين السوق الوطني للوقود بعين الاعتبار لترشيد استيراد المركبات الجديدة، مع وجوب عدم تجاوز سعة محرك السيارات المستوردة من طرف الوكلاء 1,6 لتر ، فيما تبقى حرية استيراد السيارات التي تتجاوز هذه السعة مفتوحة بالنسبة للأفراد.

وفي سبيل مواكبة التطور الحاصل عالميا، دعا الرئيس إلى تخصيص حصة قدرها 15% من مجمل السيارات المستوردة للمركبات الكهربائية، على أن يتم التقليص لأدنى حد استيراد سيارات الديزل.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.