المساجد في أزمة كورونا

0 43

بينما ترتفع في الجزائر، أصوات أكثر من ناعقة، تدعو إلى تحويل المسجد الأعظم إلى مستشفى، تساءلت في نفسي، لماذا تصمت هذه الأصوات، في ظل قلة الإعلام والتواصل والتوعية، عن الاستعانة بالمساجد للتوعية والإرشاد وقراءة القرآن وتقوية اللحمة بين الشعب في ظل نقص فادح في ميدان التواصل والإعلام.

الذين يريدون استغلال المسجد الأعظم كمستشفى، بدعوى قلة الإمكانات الصحية، لا يريدون في الحقيقة تقديم خدمات صحية لمواجهة الفيروس القاتل، وإنما يريدون القضاء على فكرة المسجد الأعظم وما سوف يحمله من قفزة حضارية إيمانية في الجزائر، وإلا فإنهم يشاهدون ضعف عملية التواصل مع المواطن لإقناعه بضرورة الحجر الصحي وعدم الخروج من البيوت، لكنهم يرفضون استخدام آلاف المساجد المنتشرة في كل أحياء الجزائر تقريبا، لتوعية الناس عبر مكبرات الصوت، ودعوتهم للعودة إلى الله عبر بث القرآن والدعاء وما شابه ذلك.

الفايدة:
هناك الآلاف من الدور والفيلات المنتشرة وغير المستعملة التي يغلقها أصحابها، يمكن استخدامها كمستشفيات ومصحات بشكل فوري، غير أن الأعداء التقليديين لمشروع المسجد الأعظم، وهم معروفون منذ سنوات طويلة، وكانوا قد كرروا مطالبهم في مناسبات أخرى، أرادوا اليوم استغلال جائحة الكورونا لتحقيق أهدافهم الخبيثة، لا أكثر ولا أقل.

والحاصول:
من حقنا نحن أيضا، أن نطالب بتحويل آلاف المساجد إلى مراكز لنشر الوعي الصحي والديني، بأن ترتفع أصوات المآذن بالتهليل والتكبير وقراءة القرآن، وكذا بالتوجيه والإرشاد وتوعية الناس في طرق مواجهة الوباء، مع إدراكنا سلفا الفرق الشاسع بين دعوة شيطانية يطلقها شياطين، ودعوة إيمانية يطلقها مواطنون يريدون الخير للجزائر.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.