المفسدون في الأرض

0 1٬941

أظهرت مواقف معظم دول الخليج العربي وعلى رأسها الامارات والسعودية، من حادثة معبر الكركرات مرة أخرى، حقيقة هذه الدول الداعمة دوما لنشوب الحرب بين المغرب والجزائر عبر اتخاذ موقف جماعي مساند للإجراءات العسكرية المغربية ضد الشعب الصحراوي، وضد الرؤية الجزائرية كما هي العادة لحل النزاع بين الأشقاء بالطرق السلمية.. وبدل أن تتمترس هذه الدول المعروفة بإشعال نيران الفتن والحروب في كامل الوطن العربي، في خندق السلم والسلام كما تفعل مع الصهاينة، وتدعو إلى حل الخلافات وديا بما تقتضيه الأخوة العربية، راحت بدلا من ذلك تسكب الزيت على النار بدعم طرف ضد طرف، والتحريض غير المباشر على سفك الدم العربي، انسجاما بالطبع مع الدور الوظيفي الذي تقوم به هذه الدول لخدمة القوى المتحكمة، وعلى رأسها فرنسا وإسرائيل في الموضوع الصحراوي تحديدا..

الفايدة :
إن دول الخليج التي باعت القضية الفلسطينية وطبّعت مع أعداء الأمة، لا يمانعون فيما ببدو لدفع مليارات الدولارات في سبيل تدمير الجزائر آخر حصون الشرف العربي، لكن المخزن الذي قد يغامر بحياة ابنائه في سبيل السحت الخليجي لن يتذكر كيف دعم الأعراب عراق صدام حسين بمليارات الدولات ضد إيران، قبل أن ينقلبوا عليه ويبيعوه للامريكان والشيعة فتقطع رأس صدام ويتم تدمير العراق.

والحاصول:
إننا نعلم أن الهدف الأكبر للصهيونية العالمية وربائبها من الأعراب يستهدفون جميعهم تحطيم الجيش الجزائري باعتباره آخر الجيوش العربية التي بقيت متماسكة رغم كل المؤامرات، وما على الشعبين الشقيقين في الجزائر والمغرب إلا تفويت الفرصة على المتربصين من أعداء الأمة، والتوجه ناحية خيار السلام والتنمية كأفضل رد على مخططات الحرب والخراب.. وصدق الله العظيم اذ يقول (كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ، وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ، وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) صدق الله الظيم.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.