“المناصفة” بين الرجال والنساء في القوائم والثلث للشباب والشهادة الجامعية للسيناتورات

0 3٬309

تضمن مشروع القانون العضوي للانتخابات مجموعة من التغييرات على النسخة القديمة، والتي خصت أسلوب الانتخابات، حيث سيتم الاعتماد على الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة، وبتصويت تفضيلي دون مزج في انتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية أو نواب المجلس الشعبي الوطني، مع اشتراط المناصفة في قوائم الترشح ومع فرض رقابة صارمة على تمويل الحملات الانتخابية.

واستهلت لجنة الخبراء القانونيين برئاسة البروفيسور أحمد لعرابة، مسودة القانون الجديد للانتخابات بتوضيح قانون السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، والتي تم تقسيمها إلى جهاز تداولي ممثل في مجلس السلطة المستقلة الذي تم تقليص أعضائه المعينين من قبل رئيس الجمهورية إلى 15 عضوا عوض 50، وكذا جهاز تنفيذي ممثل في رئيس السلطة المستقلة الذي ينتخبه أعضاء المجلس، كما يحدد مهام كل منهما، وشروط العضوية في الهيئة.

كما تتضمن المسودة تحويل مهام الإدارة المتضمنة في القانون القديم، إلى السلطة المستقلة، ابتداء من مراجعة القائمة الانتخابية، وتنظيم سير العملية الانتخابية ابتداء من التحضير إلى التنظيم ووصولا إلى عرض النتائج.

وفي الشق المتعلق بالحملة الانتخابية للمترشحين، منعت مسودة القانون الجديد المرشحين أو المشاركين في الحملة من استخدام خطاب الكراهية وكل أشكال التمييز، كما يمنع خلال الحملة استعمال اللغات الأجنبية، فضلا عن ضمان حق وصول المرشح لوسائل الإعلام المعتمدة، ويمنع أيضا استخدام الوسائل التابعة للشخص الطبيعي أو المعنوي العمومي لأغراض الحملة الانتخابية.

وبخصوص تمويل الحملات الانتخابية، فقد نص قانون الانتخابات الجديد على أن تمويل الحملة يكون من مساهمات أعضاء الحزب، بالإضافة للمساهمات الشخصية للمترشح، كما يسمح بالحصول على الهبات المالية والعينية للمواطنين بصفتهم أشخاصا طبيعيين، فضلا عن المساعدات التي تمنحها الدولة للمترشحين الشباب. ويمكن للدولة أن تعوض جزءا من الأموال التي يتم إنفاقها خلال الحملة.

ويحظر، بحسب المادة 87 ، على أي مترشح تسلّم أي هبات مادية أو عينية مهما كان شكلها من أي دولة أجنبية، كما يحدد المبلغ الأقصى للهبات بالنسبة لكل شخص طبيعي مع إمكانية تحديثها كل ثلاث سنوات، وكذا اشتراط دفع كل هبة تتجاوز الألف دينار عبر شيك بنكي، أما بخصوص النفقات خلال الحملة الانتخابية، فلا يمكن أن تتجاوز 100 مليون دينار أي 10 ملايير سنتيم، أما الانتخابات التشريعية، فلا يمكن أن تتجاوز النفقات 150 مليون سنتيم لكل قائمة، و250 مليون سنتيم لكل مترشح.

وبخصوص النظام الجديد للانتخابات الذي أقرته لجنة لعرابة، فإنه يتضمن طريقة الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة وبتصويت تفضيلي دون مزج، للمجالس المحلية البلدية والولائية حيث يتم توزيع المقاعد التي تحصلت عليها كل قائمة على مرشحيها حسب عدد الأصوات التي تحصل عليها كل منهم، ولا تؤخذ في الحسبان عند توزيع المقاعد القوائم التي لم تحصل على نسبة خمسة في المائة على الأقل من الأصوات المعبر عنها، إلا في حالة عدم بلوغ أي قائمة لهذه النسبة، مع منح المقعد الأخير للأصغر سنا في حال تساوي الأصوات.

وينتخب نواب المجلس الشعبي الوطني بطريقة الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة وبتصويت تفضيلي دون مزج، حيث توزع المقاعد المطلوب شغلها بين القوائم بالتناسب حسب عدد الأصوات التي تحصلت عليها كل قائمة مع تطبيق قاعدة الباقي الأقوى.

وبالمقابل فإن المعامل الانتخابي الذي يؤخذ في الحسبان هو ناتج قسمة عدد الأصوات المعبر عنها في كل دائرة انتخابية على عدد المقاعد المطلوب شغلها ضمن الدائرة الانتخابية نفسها وفق المادة 170 من مسودة المشروع، حيث يتم توزيع القوائم التي تحصلت عليها كل قائمة على مرشحيها حسب عدد الأصوات التي حصل عليها كل منهم.

ويتعين على القوائم الخاصة بالانتخابات المحلية أو التشريعية، بحسب مسودة القانون، أن تراعي مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء، وأن تخصص على الأقل ثلث الترشيحات للذين تقل أعمارهم عن 35 سنة تحت طائلة عدم قبول القوائم، مع اشتراط المستوى الجامعي للمترشحين إلى مجلس الأمة.

وفي الشق المتعلق بالمخالفات الانتخابية فإنه يعاقب كل فعل من شأنه المساس أو عرقلة العملية الانتخابية، كما يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى 3 سنوات وبغرامة مالية من 6 آلاف دينار جزائري إلى 60 ألف دينار كل من استعمل أملاك أو وسائل الإدارة العمومية لفائدة حزب أو مترشح من قائمة المترشحين.

ويعاقب أيضا بغرامة تصل 20 ألف دينار جزائري كل من وضع ملصقات انتخابية خارج الأمكنة المخصصة لها، كما يعاقب بغرامة تقدر بـ100 ألف دينار جزائري كل من قام بإشهار تجاري خارج أوقات الحملة الانتخابية، ويعاقب أيضا بعقوبة مالية تتراوح مابين 100 ألف إلى 500 ألف دينار جزائري وبالحبس مابين 5 إلى 10 سنوات حبسا كل من قام بتخريب صندوق الانتخابات.
وفي حال كانت المخالفة قد ارتكبت في إطار المجموعة فإن العقوبة تتراوح مابين 10 إلى 20 سنة حبسا نافذا ومابين 500 ألف دينار إلى 2.5 مليون دينار جزائري غرامة مالية.

هذا وتم الشروع في توزيع المسودة على الأحزاب والشخصيات الفاعلة، للإثراء وإعطاء مقترحات إضافية بخصوص مسودة المشروع قبل مناقشته من قبل نواب المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وتمريره.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.