الناقلون الخواص يطالبون السلطات تخفيف الأعباء عليهم بعد رفع أسعار الوقود

0 9٬635

لا يزال الناقلون يتجرعون خسائر الأشهر التي التزموا فيها المكوث ببيوتهم من أجل المصلحة العامة بقرار رئاسي بتجنب التجمعات التي من شأنها توسيع رقعة انتشار فيروس كورونا، ضف إليها الزيادات التي مست سعر البنزين والتي وضعتهم في موقف لا يحسدون عليه، ما جعلهم يناشدون السلطات العليا مساعدتهم لتغطية جزء من تكاليف صيانة المركبات والتأمين عليها وأعباء ضريبية أخرى، في حين قرر البعض تدارك الوضع باستنزاف جيب المسافر وفرض زيادة اعتبرها المواطنون غير قانونية ومجحفة في حقهم.

وجه ناقلو العاصمة نداء إلى السلطات العليا لإتمام الإجراءات التي صبت في مجملها في فائدة المسافرين دونا عنهم كونهم لن يستطيعوا الصمود أمام الشروط المفروضة سيما مع ارتفاع أسعار البنزين، موضحين أنهم أساسا كانوا يعانون مشاكل بالجملة وكانوا يترقبون استجابة الوصاية لها لولا ظهور وباء كورونا الذي أرجا كثير من القضايا إلى حين، ليصطدموا بمشاكل أخرى اعتبروها اكبر من قدرة تحملها باعتبارها تكبح نشاطهم أمام غياب أي فائدة ترجى من هذا العمل، ويستحيل معها مجرد تغطية مصاريفهم التي أضحت كثيرة، فتحديد عدد المسافرين وبنفس التسعيرة مع غلاء سعر البنزين هو شرط تعجيزي بالنسبة لهم.

وأوضحوا أن التأثير المباشر وغير المباشر للزيادة في سعر الوقود سيقع على الناقلين أكثر من غيرهم، وذلك بنسب متفاوتة من 10% إلى 40%، مؤكدين أن مواجهة الزيادات تقتضي اتخاذ جملة من التدابير والإجراءات الآنية، التي من شأنها تحسين مناخ النشاط وجعله أكثر نجاعة.

وبحسبهم فإن أي زيادة يفترض أن تتوافق مع حجم الأعباء؛ على اعتبار أن الناقلين لم يرفعوا التسعيرة منذ 3 سنوات متتالية، رغم التراكمات المالية والضريبية والزيادات المتتالية لأسعار الوقود، خصوصا منذ 2015.

ودعا الناقلون السلطات الوصية إلى ضرورة إعادة النظر في القرارات المتخذة أو تبني أخرى تخفف عنهم الضغط، اذ لا يمكنهم العمل وفق الشروط التي أقرتها الحكومة بحكم أنه ليس باستطاعتهم تغطية المصاريف مقارنة بالربح، مشيرين إلى أنه كلما استجابت الحكومة إلى مطالب تخفيف الأعباء ومنح الامتيازات المتفق عليها بين الشركاء الاجتماعيين، كانت التسعيرة رفيقة بالمواطن.

ولتخفيف الضرر عنهم طالب أصحاب الحافلات بتكريس مبدأ تكافؤ الفرص من خلال إدراج الناقلين العموميين من القطاع الخاص على غرار القطاع العام، وذلك ضمن قائمة المستفيدين من الصندوق الوطني رقم “125-302″، أو على الأقل تعويض الناقلين الخواص بصفة غير مباشرة عبر تخفيف الأعباء الجبائية وشبه الجبائية، من خلال الإعفاء من غرامة قسيمة السيارات التي يمول بها (جزئيا) الصندوق سالف الذكر، وتخفيض نسبة الضريبة الجزافية إلى 05% والإعفاء من ضريبة حق الطابع على التذاكر التي تقل عن 100 دج، إضافة إلى تطهير الديون الضريبية والبنكية المتراكمة عليهم، وإعادة تفعيل تعليمة المديرية العامة للضرائب رقم 229/07 المتعلقة بتطهير الديون الضريبية للناقلين وتوسيعها لتشمل كل ناقل يقل رقم أعماله عن السقف المعمول به في النظام الجزافي، بما في ذلك المتبعون للنظام الحقيقي.

في حين قرر بعض الناقلين الخواص استئناف العمل بعد توقف دام ثلاثة أشهر، مع تطبيق التسعيرة الجديدة لكل خط بزيادة حددوها بنسبة 26 بالمائة، مؤكدين أن رفع التسعيرة أصبح ضرورة أمام الظروف الراهنة، خاصة بعد قرار رفع أسعار الوقود.

ويمارس حاليا بعض الناقلين، تصرفات أقل ما يقال عنها سرقة مباشرة للمواطن المغلوب على أمره، حيث يفرض هؤلاء تسعيرات خيالية على المواطن الذي يجد نفسه مجبرا على دفعها دون إيجاد وجهة معينة يشكو حاله إليها.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.