بلحيمر يهدد باللجوء للعدالة ضد ممارسي العنف التعبيري عبر شبكات التواصل الاجتماعي

0 1٬229

أكد وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة، اعمار بلحيمر، عن رفضه لظاهرة العنف التعبيري، عبر شبكات التواصل الاجتماعي كونه يهدد النسيج الاجتماعي الوطني، مسددا على اللجوء إلى العدالة كلما اقتضى الأمر ذلك.

وأشار وزير الاتصال في حديث خص به وكالة الأنباء الجزائرية، إلى الدور المؤكد لتكنولوجيات الاتصال الجديدة في تنامي ظاهرة العنف التعبيري، مشددا على أن الظااهرة المنتشر عبر شبكات الاتصال الاجتماعي مرفوض تماما و يهدد النسيج الاجتماعي من خلال إضفاء طابع العادية والقبول على ممارسات انعدام الحس المدني و الفظاظة واعنف، مما يؤدي إلى ما يسميه البعض بدمقرطة الإساءة والبعض الأخر بالشغف التعيس.

و ذكر بلحيمر لدى تطرقه الى صدى وتأثير الأخبار الزائفة على شبكات التواصل الاجتماعي وفي الصحافة الالكترونية، بنتائج دراسة استقصائية من انجاز مكتب “إيمار” في أفريل 2019،والتي كشفت بأن الجزائريين ينقسمون أمام وسائل الاعلام يوميا إلى 18 مليون مشاهد، 17 مليون مستعمل الانترنت، 5ر15 مليون متصفح شبكات التواصل الاجتماعي، 3 ملايين مستمع و 6ر2 مليون قارئ.

كما أعرب وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة عن رفضه لإضفاء طابع العادية والتبرير على العنف أيا كان شكله في النقاش العام و أيا كانت مجرياته ورهانه، مضيفا أن هذا العنف يطلق العنان للمتصيدين (الترولز)، مذكرا بأن المقصود بهذا المفهوم الأنجلو ساكسوني هو أشخاص متصفحين للأنترنيت بنية سيئة يتعمدون افساد النقاشات من خلال تعليقات أو كلام مثير للجدل و الخلافات بين أفراد المجتمع.

و استطرد وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة أنه علاوة على “الترولييغ” التصيد على شبكة الانترنيت والعدائية كسجل تعبيري، وهو ما يمكن جمعه تحت مصطلح انعدام الحس المدني، فان التنمر النضالي الالكتروني وخاطبات الكراهية، التي يعاقب عليها القانون بالنظر إلى أضرارها البسيكولوجية، لها انعكاسات سلبية على النقاش العام ويمكن اعتبارها مساس بالتعددية الديمقراطية، كونها تولد مظاهر رقابة جماعية و ذاتية تضعف النقاش.

و أبرز الوزير بعد أن وصف هذه المنتجات الاعلامية لتي يحفزها المال فقط بـ المضرة للغاية، أن الاجراءات الردعية التي أقرتها الجزائر لمحاربة هذه الظاهرة ليست أكثر صارمة من غيرها، مذكرا بالقانون رقم 20-05 بتاريخ 28 أفريل 2020 المتعلق بالوقاية من التمييز و خطاب الكراهية ومكافحتهما، و الذي يضم 48 مادة، تتوزع على سبعة أبواب تتناول سيما آليات الوقاية من التمييز وخطاب الكراهية، كما يتضمن القانون القواعد الاجرائية كل ما يخص الأحكام الجزائية والتعاون القضائي والأحكام العقابية النهائية.

أفاد وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة بالمادة التي تنص على “الحكم بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات و بغرامة مالية من 200.000 إلى 500.000 دج كل من أنتج أو صنع أو باع أو عرض للبيع أو للتداول منتجات أو بضائع أو مطبوعات أو تسجيلات أو أفلام أو أشرطة أو أسطوانات أو برامج للإعلام الآلي أو أي وسيلة أخرى تحمل أي شكل من أشكال التعبير التي من شأنها أن تؤدي إلى ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.