بن قرينة: ضرورة اعتذار السلطات الفرنسية عن كل جرائم المستعمر بحق الشعب الجزائري

0 4٬021

أكد رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، على ضرورة اعتذار السلطات الفرنسية عن كل جرائم المستعمر بحق الشعب الجزائري، بالرغم من اعتراف ماكرون بمسؤولية فرنسا عن قتل الشهيد علي بومنجل، والتي تعتبر خطوة ايجابية في مسار السعي لمعالجة ملفات الذاكرة.

وأوضح رئيس الحركة، عبر منشور له على صفحته الرسمية، بموقع التواصل الاجتماعي، الفايسبوك، أنه بعد 64 سنة من التغطية على الجريمة الشنعاء، وادعاء كاذب بانتحاره، يعترف الرئيس الفرنسي بمسؤولية فرنسا الاستعمارية عن تعذيب وقتل الناشط السياسي والمحامي “الشهيد علي بومنجل” ، على يد المجرم السفاح “بول أوساريس”، خلال الثورة التحريرية المباركة، في 23 مارس 1957، بعد أن اعتقلته القوات الخاصة للجيش الاستعماري خلال احدى المعارك التي يعتز بها كجزائريين، والتي تشهد على التاريخ البطولي لشهداء الأبرار “معركة الجزائر”.

وأضاف بن قرينة أن حركة البناء الوطني، ورغم اعتبارها أن الاعتراف بهذه الجريمة النكراء، التي ارتكبت بحق محامي كان نشيطاً في طلب الاستقلال لبلاده، يخفّف وجع الذاكرة المؤلمة وخطوة إيجابية في مسار السعي لمعالجة ملفات الذاكرة مما يسمح لعلاقات طبيعية بين الجزائر وفرنسا في إطار الندية والمصالح المشتركة والاحترام التام لسيادة الدول، إلا أنها تتأسف لكونها لم تتبع باعتذار رسمي من السلطات الفرنسية، وأن مسألة الجزائريين المختفين في تلك الحقبة الاستعمارية، والذين تعرضوا للاغتيالات خلال الثورة الجزائرية لا زالت مطروحة.

وذكر رئيس الحركة أن هناك ملفات لا زالت عالقة في الذاكرة المأساوية لماضي فرنسا الاستعماري، تعيق الوصول إلى إمكانية إرساء علاقات ندية بين الدولتين مبنية على الثقة والاحترام، وبعيدا عن نزعة التدخل في الشأن الداخلي أو خرق السيادة الوطنية.

وأبرز بن قرينة أن الحركة متمسكة بضرورة الاعتراف والاعتذار عن كل جرائم المستعمر بحق الشعب الجزائري، مع ما يتطلبه من الجبر المعنوي والمادي لكل الأضرار التي لحقت بالشعب الجزائري ودولته، مجددا مطلبه بأحقية الجزائر في استعادة أرشيفها المرتبط بالحقبة الاستعمارية واسترجاع رفات شهداء المقاومة الأبرار، مع ضرورة معالجة تامة لملف التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية وما يتبعه من التزامات المستعمر السابق اتجاه الأهلي بالجنوب.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.