“بيغاسوس” .. والأمن السيبراني

0 5٬885

كشفت فضيحة التجسس المغربية على عدد معتبر من المسؤولين والناشطين الجزائريين، باستخدام برنامج بيغاسوس الإسرائيلي المتطور، وهذا منذ 2017 وليس وليد البارحة فقط، أن الحرب الالكترونية كما أكد ذلك وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة ليست “وجهة نظر” بل هي واقع معاش. والمثير أن الوزير تحدث بالتفصيل في حوار له قبل أيام للشروق عن خطورة برامج التجسس الخاصة بـ NSO ، والتي تسمى Pegasus، مشيرا إلى أن المغرب اقتنى هذه التقنية، إلا أن ردة فعل الجزائر حيال هذا الخطر الداهم، لا يُعرف لحد الأن، خاصة وقد تأكد من خلال التسريبات الحاصلة وما تنشره كبريات الصحف العالمية ومنها لوموند، تعرض أعداد كبيرة من المسؤولين والقيادات والناشطين الجزائريين لهذا النوع من التجسس الخطير، إلى جانب ناشطين وصحافيين وقيادات ومسؤولين كبار في العالم على غرار الرئيس ماكرون ووزرائه.

الفايدة:

إذا كان المغرب قد أعلن الحرب السيبرانية ضد الجزائر، اعتمادا على التقنية الإسرائيلية، قبل أن يعلن الحرب العسكرية بالسلاح التقليدي، فإن المواجهة مع هذا البلد الذي كان شقيقا يبدو أنها انطلقت، وليست حكاية اعتراف المخزن بدولة القبائل الوهمية، إلا بداية مرحلة جديدة من الاستهداف المخزني للجزائر، باعتباره دولة وظيفية تنفذ أوامر أسياده لا أكثر ولا أقل.

والحاصول:

لقد أثبتت الحرب الإلكترونية الحاصلة اليوم، أننا في عالم لا مجال فيه للأخلاقيات والقيم ولا لشعارات الجيرة والأخوة، وما على الدولة الجزائرية التي أنفقت المليارات من الدولارات لتأمين الجزائر عسكريا من كل المخاطر المحدقة بها، إلا أن تدرك أن الحرب الإلكترونية اليوم ضدها تحتاج بدورها إلى ميزانية حقيقية وإلى رجال في المستوى لتأمين وطننا من الهجمات السيبرانية التي يتجاوز تدميرها نطاق ما تفعله طائرات الأف 35 والصواريخ الباليسيتة.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.