تبون وحكاية “الخبارجية”

0 18٬442

أقوى المقاطع على الإطلاق في حديث رئيس الجمهورية الأخير، رغم أهمية كل ما قاله في باقي القضايا الأخرى، هو ذاك الذي خرج فيه عن دائرة “التحفظ” وإطلاقه النار على جماعات “الخبارجية” والخونة أولاد الكولون.

الرئيس في هذا المقطع، تحدث بروح الشعبي البسيط، عن تلك الفئة الحاقدة التي رأيناها كثيرا خلال أيام الحراك، من الخونة والمخبرين وعملاء فرنسا، ورغم ذلك كانوا يتقدمون صفوف الحراكيين، ويتحدثون عن الحريات وعن الديمقراطية، ويسبون ويشتمون الجيش ويرددون شعاراتهم الزائفة “مدنية ماشي عكسرية”.
الرئيس هنا أعطى مثالين صارخين، عن سياسي حاقد وعنصري كاره للعرب، وعميل لفرنسا، وصحافي يقوم بتقديم تقاريره لسفارة أجنبية .. وهؤلاء يبرزهم البعض للأسف كأنهم أيقونات الحرية والديمقراطية، دون تمحيص ولا استفسار.

الفايدة:
ليس المهم أن تخرج في الشارع وتصرخ ضد سلطة بلدك، حتى تكتسب صفة “الأحرار”، إنما المهم أن تكون حرا في تفكيرك، وأن لا يكون ولاؤك إلا لوطنك، أما الاكتفاء بالشعارات البراقة فلن يجعل من أصحابها إلا مجرد “خبارجية” بمعنى مخبرين، وحركى، قد باعوا دينهم وعرضهم ووطنهم بعرض من الدنيا قليل.

والحاصول:
إن الدولة التي تمتلك المعلومة، تعرف جيدا من هو الوطني الذي تحركه نوازع حب الوطن في معارضته للسلطة، ومن هو “الخبارجي” و”القمارجي” الذي تحركه المصالح والاستخبارات الأجنبية لضرب وطنه بدعوى معارضة السلطة، ولأجل ذلك وجب على الناس عدم الحكم على المظاهر إذ “ليس كل أخضر حشيشا”.

ads 300 250

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.