تركيا تمدد التنقيب شرق المتوسط وتؤكد: عضويتنا في الاتحاد الأوروبي أولوية إستراتيجية

0 1٬349

مددت تركيا مهمة للتنقيب في شرقي البحر المتوسط رغم التهديدات الأوروبية بفرض عقوبات عليها، وأكدت في الوقت نفسه أنها تعتبر انضمامها للاتحاد الأوروبي أولوية إستراتيجية.

فقدت أعلنت أنقرة اليوم السبت تمديد مهمة سفينة الأبحاث “عروج ريس” (Oruc Reis) في شرق المتوسط حتى 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وجاء في إخطار بحري تركي جديد عبر نظام “نافتيكس” (Naftex) أن السفينة ستستمر في أعمالها إلى جانب سفينتين تركيتين هما أتامان وجنكيز خان.

ويأتي هذا التطور في ظل تأكيدات من جانب أنقرة بأن التهديدات الأوروبية بفرض عقوبات عليها لن ترهبها، وبأنها لن تتنازل عن حقوقها في المنطقة.

وفي السياق، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن السفن التركية تواصل أعمالها العلمية والتقنية في التنقيب عن الطاقة شرقي المتوسط.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارته مع عدد من قادة الأركان مقر شركة متخصصة في الصناعات الدفاعية بأنقرة، ونقلتها اليوم وكالة الأناضول للأنباء، رفض أكار وصف أعمال التنقيب التركية بأنها استفزاز، أو أنها سبب لتصعيد التوتر.

وقال إن الجانب اليوناني يقوم بتسليح الجزر في بحر إيجة مخالفا القانون الدولي، مضيفا أن تركيا تؤيد الحل السياسي وعلاقات حسن الجوار.

ووفقا لوكالة الأناضول للأنباء، يمكن لسفينة الريس عروج إجراء عمليات مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد بعمق 8 آلاف متر، وثنائي الأبعاد بعمق 15 ألف متر.

وتحوي السفينة التي يبلغ عدد طاقمها 55 فردا -منهم 24 بحارا و31 إداريا وباحثا- مركبة غاطسة محلية الصنع تدار عن بُعد، ولها أنظمة رسم خرائط قاع البحر، والقياس وأخذ العينات.

كما تحوي مختبرات جيولوجية، وعلم المحيطات، ومعدات يمكنها أخذ عينات أساسية من قاع البحر.

عضوية تركيا
في الأثناء، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن إن بلاده تعتبر انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي أولوية إستراتيجية، داعيا القادة الأوروبيين إلى إحراز تقدم بهذا الاتجاه.

وأكد قالن خلال اجتماعات منفصلة في بروكسل مع كل من كبير مستشاري السياسة الخارجية لرئيس المجلس الأوروبي، ورئيس مكتب رئيسة المفوضية الأوروبية، وأمين عام دائرة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة في ملفات عديدة مثل تحديث الاتحاد الجمركي، واتفاقية طالبي اللجوء، وإعفاء الأتراك من شرط التأشيرة، والحوار السياسي.

وأوضح أن على القاة الأوروبيين وضع كافة أحكامهم الأيديولوجية والسياسية المسبقة جانبا، مشددا على ضرورة أن لا تكون العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي رهينة الخلافات الثنائية.

وأشار المتحدث التركي إلى تزايد أهمية العلاقات الإستراتيجية بين بلاده والاتحاد الأوروبي، وأنها تحتاج إلى اتخاذ خطوات ملموسة لإكسابها دفعة جديدة، وزيادة التعاون، وتعزيز الثقة المتبادلة بين الطرفين.

ودعا قالن إلى ابتكار أفكار جديدة من أجل حل عادل ودائم في قبرص، وأبدى استعداد تركيا لبدء لقاءات استكشافية مع اليونان بهذا الشأن، مؤكدا استمرار أنقرة في موقفها البنّاء في سبيل المحافظة على السلام والاستقرار في الجزيرة المقسمة.

كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى القيام بمسؤولياته إزاء القضايا الإقليمية، مؤكدا أن الحوار والتعاون في هذا الشأن يصب في مصلحة الجميع.

وتأتي تصريحات المتحدث باسم الرئاسة التركية وسط توترات بين أنقرة والاتحاد الأوروبي في خضم النزاع المستمر بين تركيا من جهة واليونان وقبرص اليونانية من جهة أخرى على استغلال موارد الطاقة شرقي البحر المتوسط، فضلا عن الأزمة القبرصية التي فشلت كل مساعي حلها سياسيا.

وفي حين تنتظر تركيا منذ عقود منحها العضوية في الاتحاد الأوروبي، وتؤكد أنها استوفت كل الشروط اللازمة، يقول الاتحاد إنها لم تستجب بعد لمعاييره فيما يخص حقوق الإنسان وقضايا أخرى، كما تتخذ دول أعضاء في الاتحاد -على غرار فرنسا- موقفا مناهضا لانضمام تركيا للتكتل الأوروبي الذي يلوّح منذ مدة بفرض عقوبات على أنقرة مع تصاعد النزاع في شرق المتوسط.

والخميس، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن القادة الأوروبيين سيبحثون مستقبل العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي في قمتهم المقررة في ديسمبر/كانون الأول المقبل، وذلك عقب تصريحات للممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد جوزيب بوريل، قال فيها إن “الوضع يتردّى فيما يتعلق بالعلاقات مع تركيا”.

وجاءت تصريحات بوريل بعد تقرير أصدرته في أكتوبر/تشرين الأول الماضي المفوضية الأوروبية، وجاء فيه بالخصوص أن انضمام تركيا بات أبعد من أي وقت مضى، منتقدا بشدة سياسات الحكومة التركية فيما يتعلق بالديمقراطية واستقلال القضاء والاقتصاد.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.