تقدّم في تحليل فيروس كورونا

0 2٬212

بعد مرور أشهر على تفشي فيروس كورونا، تزداد الدراسات والتجارب على لقاحات تقرب الباحثين أكثر فأكثر من الإحاطة بالفيروس. في هذا السياق، أعلن رئيس جهود الحكومة الأميركية لتطوير لقاح ضد كوفيد-19، كبير مستشاري برنامج “عملية السرعة الفائقة”، منصف السلاوي، أنه يتوقع أن يكون للقاح معدلات فعالية “في نطاق 90 في المائة”، لكن قد لا يكون هناك لقاح كافٍ متاح لجميع الأميركيين حتى نهاية العام المقبل. وقال: “أعتقد أنه سيكون لقاحاً فعالاً للغاية. هذا توقعي”، مشيراً إلى أنه كوّن رأيه الشخصي بناءً على تجربته وعلى بيولوجيا فيروس كورونا”. وتوقع أن يكون هناك لقاح كافٍ لجميع الأميركيين بحلول منتصف عام 2021، أو قد يمتد الأمر إلى نهاية 2021. وقال السلاوي إنه مع استخدام لقاح كوفيد-19، من الممكن أن يكونوا في حاجة إلى الدعم بعد اللقاح الأولي “كل عام، أو عامين أو ثلاثة أعوام”. وأشار الباحث المغربي إلى أنه يتوقع أن يتوفر “على الأرجح بضع عشرات الملايين من الجرعات” من اللقاح في ديسمبر/ كانون الأول هذا العام أو يناير/ كانون الثاني من العام المقبل، وأن هذه اللقاحات ستذهب إلى الأفراد الأكثر عرضة للخطر، إذ لن تتوفر لديهم جرعات تكفي لجميع سكان الولايات المتحدة بالكامل من اليوم الأول.

من جهة أخرى، أظهرت دراسة نشرت في دورية جاما لطب الأطفال أول من أمس وجود كميات كبيرة من فيروس كورونا في الجهاز التنفسي العلوي لدى الأطفال دون سن الخامسة، ما يثير تساؤلات جديدة حول ما إذا كان يمكن للأطفال نقل العدوى للآخرين، علماً أن البيانات المتعلقة بكون الأطفال مصدراً لنقل العدوى ضئيلة. وقال الباحثون إن فهم احتمال نقل الأطفال للعدوى سيكون أساسياً في عملية تطوير إرشادات الصحة العامة. وتوصلت الدراسة إلى أن كميات الفيروس لدى الأطفال الأكبر سناً المصابين بكورونا مماثلة للمستويات لدى البالغين. ووجدت كميات أكبر من الحمض النووي الفيروسي، وهي الرموز الوراثية للبروتينات لإنتاج فيروسات جديدة لدى الأطفال دون سن الخامسة.

وفي ما يتعلق بالتباعد الاجتماعي، قدّر باحثون من تكساس أن أسبوعين فقط من اتباع سياسات التباعد الاجتماعي خفضت انتشار كورونا بنسبة 65 في المائة على مستوى العالم، ومنع أكثر من 1.5 مليون حالة جديدة. وقال الفريق في مركز “إم دي أندرسون” للسرطان في جامعة تكساس، إن الدول القليلة التي قاومت التباعد الاجتماعي لم تشهد أي انخفاض تقريباً في الانتشار. وشرع الفريق في معرفة ما حدث عندما قامت الدول بسن سياسات التباعد الاجتماعي أو الإغلاق في بداية الجائحة، وحلل بيانات من جامعة “جونز هوبكنز” الأميركية. وقال الفريق إنه “عالمياً، وجدنا أن سياسات التباعد الاجتماعي خفضت بشكل كبير معدل الانتشار، ما أدى إلى انخفاض يقدر بنسبة 65 في المائة”.
يشار إلى أن منظمة الصحة العالمية كانت قد أعلنت عن احتمال انتشار فيروس كورونا في الهواء في ظروف معينة.

ويستمر النزاع بين الرئيس البرازيلي الأسبق لولا دا سيلفا والحالي جايير بولسونارو حول عقار هيدروكسي كلوروكوين. وأعلن لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أنه يشتبه في أن الرئيس الحالي بولسونارو يدعي زوراً أنه أصيب بفيروس كورونا “بهدف الدعاية والترويج” لعقار هيدروكسي كلوروكوين. أضاف: “لا أعرف ما إذا كانت لديه حصة (في شركة أدوية)، لكنه يتصرف كأنه رئيس المصنع الذي ينتج الدواء”. ووصف لولا (74 عاماً) الطريقة التي يتعامل بها بولسونارو مع الوباء الذي قلل بشكل متكرر من أهميته بـ “اللامسؤولة”.

إلى ذلك، أكد ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، بمناسبة عيد الأضحى، أنّ إقامة الحج هذا العام أوجبت “جهوداً مضاعفة” على السلطات السعودية بسبب فيروس كورونا، على الرغم من قلّة أعداد الحجاج. وقال في كلمته التي ألقاها وزير الإعلام السعودي ماجد القصبي وبثتها قنوات تلفزيونية حكومية إن “إقامة شعيرة الحج في ظل هذا الوباء، وإن اقتضت تقليص أعداد حجاج بيت الله الحرام، إلا أنها أوجبت على الأجهزة الرسمية المختلفة جهوداً مضاعفة”. أضاف أن التركيز هو “على تطبيق أقصى الإجراءات الصحية للتعامل مع جائحة كورونا ومنها الحرص على التباعد الاجتماعي”.

وفي ما يتعلق بالأرقام، تجاوز عدد الإصابات المعلنة بكورونا في الدول العربية 945,323 إصابة، وسُجِّل من بينها ما يزيد على 17,208 وفيات، بينما بلغ عدد المتعافين أكثر من 739,013، بحسب إحصاء “العربي الجديد”. عالمياً، تخطّى عدد المصابين بالفيروس حول العالم 17,483,695 مصاباً، توفي منهم أكثر من 676,856 شخصاً، فيما بلغ عدد المتعافين عالمياً 10,943,140 شخصاً، بحسب “جونز هوبكنز”.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.