تمسكت بحقوقها بشرق المتوسط.. تركيا ترفض لغة التهديد في القمة الأوروبية

0 1٬115

قال المتحدث باسم الخارجية التركية إن لغة التهديد لن تجديَ نفعا مع تركيا التي تنتظر من الاتحاد الأوروبي تقديم مقترحات محايدة تخدم المصالح المشتركة. واعتبرت الخارجية التركية أنه “لم يكن مفاجئا تعريف إصرار تركيا على الدفاع عن حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك بأنه استفزاز”.

وكانت تركيا ترد على ما قاله قادة دول الاتحاد الأوروبي بختام قمة في بروكسل الجمعة أنهم يأسفون لتصرفات تركيا التي وصفوها بالأحادية الجانب في شرق البحر المتوسط، لكنهم لم يغيروا الإستراتيجية المتفق عليها في القمة السابقة التي تمهلت في دراسة عقوبات محتملة.

وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال “نندد باستفزازات تركيا وتصرفاتها الأحادية الجانب”، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي يعتزم دراسة الوضع مجددا في ديسمبر/كانون الأول المقبل للنظر في عقوبات ضد أنقرة.

وناقش القادة الأوروبيون هذا النزاع في قمتهم، بعدما أعادت تركيا السفينة “عروج ريس” لاستئناف المسح والتنقيب عن النفط والغاز في مياه متنازع عليها شرق البحر المتوسط الاثنين الماضي.

وقال الزعماء الـ 27 في بيان قمتهم، إن الاتحاد الأوروبي “يأسف لتجدد الإجراءات الأحادية والاستفزازية من جانب تركيا في شرق البحر المتوسط، بما في ذلك النشاطات الاستكشافية الأخيرة”، ودعوا أنقرة للتراجع عن خطوتها الأخيرة، وأكدوا مجددا “تضامنهم الكامل” مع اليونان وقبرص العضوين في الاتحاد الأوروبي.

من جهتها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للصحفيين خلال القمة “اتفقنا على أن الإجراءات الأحادية التي اتخذتها تركيا أخيرا ذات الطبيعة الاستفزازية بشكل واضح يترتب عليها زيادة التوترات بدلا من تخفيفها.. هذا مؤسف للغاية ولا لزوم له”.

وتابعت “نحن حريصون على المضي قدما في المسار الذي سلكناه مع تركيا.. إن زيادة تطوير العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا يصب في مصلحة الطرفين”.

وكان زعماء الاتحاد الأوروبي اتفقوا خلال قمة عقدت في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري على إمهال تركيا حتى أوائل ديسمبر/كانون الأول المقبل قبل النظر في مسألة فرض العقوبات الاقتصادية، وتريد ألمانيا، التي تقود حتى الآن المحادثات الدبلوماسية مع أنقرة، منح فرصة للحوار بسبب العلاقات التجارية الوثيقة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

وقد سعت اليونان وقبرص لدفع الاتحاد الأوروبي للقيام برد أكثر صرامة وتوجيه إنذار قوي لتركيا، غير أن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أوضح أمس الجمعة أنه لن يحدث تغيير في الإستراتيجية المتفق عليها بالقمة الأخيرة.

وبموجب هذه الإستراتيجية يرصد الاتحاد الأوروبي عن كثب تحركات تركيا في شرق البحر المتوسط، وسيقرر الإجراء المناسب بالقمة المزمع عقدها في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

على صعيد آخر، قالت وسائل إعلام تركية إن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو سيتوجه إلى باريس الثلاثاء المقبل لبحث عدد من القضايا. وكان جاويش أوغلو طالب الاتحاد الأوروبي بتبني إستراتيجيات بناءة في تعامله مع تركيا تقوم على مبدأ الربح المتبادل.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.