تهنئة إلى كاظم !!!…

0 3٬841

شاء الرفيق الأعلى يا أخي عبد الكاظم العبودي أن يرفعك إليه في ليلة من ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وأنت الذي فتحت لي أبواب بيتك المبارك في مثل هذا الشهر الكريم يوم ساقني القدر إلى مدينة وهران، فيا لها من ليلة من ليالي القدر !.

تعود علاقتي غير المباشرة بالدكتور كاظم العبودي إلى مطلع التسعينات وأنا طالب جامعي حيث جعل قصيدتي “قراءة أخرى في سورة الفيل” فاتحة ديوان أم المعارك الذي جمع فيه كل النصوص الشعرية الجزائرية التي كتبها الشعراء الجزائريون في حرب الخليج، ولقد فاجأني بعد أكثر من عشر سنوات وهو يقدمني إلى جمهور مدينة وهران بمناسبة صدور كتابي كلمات عابرة عن دار الغرب، حيث أخرج كتاب ديوان أم المعارك وفتحه على أول صفحة منه وراح يطلب مني نيابة عن الحضور من الجمهور أن أقرأ قصيدتي : قراءة أخرى في سورة الفيل، ومنذ ذلك الزمن توطدت العلاقة بيننا، فلقد كان يراني عراقيا أكثر من العراقيين مثلما كنت أراه جزائريا أكثر من الجزائريين !!.

حزني عليك عظيم، أيها الصديق الرفيق الذي كان يرافقني في كل أفراحي وفي كل أحزاني، ولم تكن تثنيك المسافات وأنت تطويها من أجل أن تسبقني بالتهاني أو تقدم لي التعازي، إنني لا أعزيك ولكنني أعزي نفسي فيك، بل إنني فرح بك، وكيف لا أفرح بك وقد تحققت لك فرحتان، فرحة الصائم بالفطر ثم فرحة الصائم بلقاء الله وها أنت تلقاه في جنة الرضوان، ولذلك فإنني لا أرفع إليك أحر التعازي، لا بل إنني أرفع إليك أحر التهاني !!!…

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.