ثقافة الدولة في “الدلالة”

0 3٬023

ما كشفه أحمد أويحىى السبت في أثناء محاكمته.. واعترافه بأنه تلقى 60 سبيكة ذهبية من أمراء الخليج وأنه قام ببيعها في السوق السوداء بالسكوار.. هو أخطر من مجرد جريمة شخصية قام بها أحد أزلام القوى غير الدستورية التي ظلت تعبث بأموال الجزائر ومصير الجزائريين.. بل يتعداه إلى المس مباشرة بما يسمى “ثقافة الدولة” عند من كان يسميهم البعض بـ”رجال الدولة”.. وإلى الضرب في الصميم بهيبة الدولة وكل القوانين التي تسير عليها.. لأن ما قاله أويحىى الذي كان يريد أن يقول إنه ليس الوحيد الذي كان يمارس فعل العصابات ذلك.. غيّر من مفهوم عمليات النهب المنظم لخيرات الشعب بالطرق الاحترافية.. إلى النهب عبر أكثر الطرق انحطاطا.. من خلال إنزال سمعة الدولة نفسها إلى سوق الدلالة .

الفايدة :

ما قاله أويحىى يضرب في مقتل كل الشعارات التي كنا نسمعها في السابق.. عن الدولة والقانون .. ويؤكد المقولة التي فجرها الحراك .. من أننا أمام عصابة جعلت من الدولة عبارة عن زريبة خاصة بها تمارس فيها ما تشاء دون حسيب ولا رقيب.

والحاصول :

لقد اشتغل أويحىى أكثر من ربع قرن في مناصب عليا بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة.. وكان اسمه مطروحا بقوة لخلافة بوتفليقة. ولولا ستر الله وثورة الشعب لكانت الكارثة أكبر.. لكن هذا لا يعني أن تجار السبائك الذهبية قد انتهوا.. وأن السكوار سيغلق غدا.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.