ثقافة المستهلك المسلم (4)

0 37

تخيّر المنتجات الاقتصادية والصديقة للبيئة
إن المسلم يتخيّر من بين المنتجات الكثيرة المعروضة بين يديه تلك التي لا تضر بالبيئة ما استطاع إلى ذلك سبيلا، والتي يقتصد بها في الطاقة، كالسيارات وأنواع الوقود والآلات الكهربائية، ولا يعين المفسدين الذين يدمرون البيئة ويخربون الطبيعة بمنتجاتهم، وتذكر أن المسلم مبارك على كل المخلوقات ينفعها ولا يضرها، قال النبي صلى لله عليه وسلم: “في كل ذات كبد رطبة أجر”.
ز- النصيحة والتعليم:
إن من أخلاق المسلم النصيحة، فانصح ابتغاء وجه الله تعالى إن رأيت منكرا في السلع والخدمات والتعاملات، انصح البائع وانصح رؤساء الشركات والمؤسسات بالكلمة والرسالة إذا علمت أن ما يبيعه محرم أو مضر أو مغشوش، فقد ينفع الله تعالى بنصيحتك نفعا عظيما، قال صلى الله عليه وسلّم: “من دل على خير فله مثل أجر فاعله”.
وانصح لأخيك المسلم إن رأيته يشتري ما يضره وأرشده إلى ما ينفعه، فإن المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه وبالأخص، فإن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول: “والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير”، ويتأكد امر النصيحة في هذا الأمر إن كنت من المربّين.
حـ-إنكار المنكر وتغييره
والمسلمون يغيرون المنكرات المتعلقة بالاستهلاك ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، فعلى الحاكم ومن ينوب عنه من مسئولين كل حسب اختصاصه أن يحفظوا الرعية من كل ما يضرها من هذه المنتجات وتصرفات البائعين والمؤسسات، وأن يضربوا على أيدي الظالمين والمطففين الذين لا يحترمون المعايير والقوانين والأخلاق والأحكام، قال النبي صلى الله عليه وسلّم : “كلكم راع وكلم مسئول عن رعيته فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته”
وقد نشأ في الأمة الإسلامية جهاز حكومي للحسبة، يتولى القائمون عليه التصدي للمخالفات، ويتولى مهام الحسبة في عصرنا هذا مصالح حكومية عديدة كمديريات التجارة ومصالح حماية المستهلك وقمع الغش ومديريات النقل ومصالح الأمن المختلفة، التي تجد عناوينها وهواتفها بسهولة ويسر، فتتصل وتبلغ عن المخالفات، فتعذر إلى بارئك، وتدافع عن حقك.
ولكن ماذا نفعل نحن؟ كلنا يشكو من التجاوزات في الأسواق وفي وسائل النقل والتعدي على حقوق المستهلكين، ولكن شكوانا تقف عند السب واللعن والغيبة، ولو أن كل واحد منا أو بعضنا بلغ عن مخالفة ما في منتجات أو في وسائل النقل لتغيرت أحوالنا تلك كلها أو بعضها.
ولا تقل إن هؤلاء لا يقومون بأعمالهم وأنت لم تجرب ولو مرة التبليغ، وحتى لو لم يقوموا هم بأعمالهم فأبرئ أنت ذمتك أمام خالقك سبحانه.
ومن التعاون على إزالة هذه المنكرات التعاون مع جمعيات حماية المستهلكين التي تنوب عن المستهلكين في الوصول إلى حقهم والدفاع عنه وعن مصالحهم والسعي إلى ردع المفسدين بالطرق القانونية.
نسأل الله تعالى أن يرزقنا من الطيبات ويحفظنا من الخبائث والمنكرات.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.